السجن ثلاث سنوات لمصري بتهمة التحرش الجنسي

أخبار حسناء منذ 9 سنوات و 9 شهور 493
السجن ثلاث سنوات لمصري بتهمة التحرش الجنسي

كتابة واعداد: دعاء حماد

أفرح قرار المحكمة المصرية الصادر الثلاثاء الماضي بالحكم على مواطن مصري بالسجن ثلاث سنوات مع الاشغال لادانته بالتحرش جنسيا بسيدة في احد شوارع القاهرة في حكم نادر الشدة في مصر.

وأوضح مصدر قضائي ان القاضي حكم ايضا على شريف جمعة بغرامة 5001 جنيه (894 دولار) على سبيل التعويض للضحية نهى رشيد صالح وهي مخرجة سينمائية في السابعة والعشرين.

ويعتبر هذا الحكم شديد القسوة بالنسبة لهذا النوع من الجرائم في مصر.

وقالت انجي غزلان عضو المركز المصري لحقوق المراة معلقة "انها اول حالة نرى فيها شخصا يسجن بسبب التحرش" بامراة مبدية ترحيبها بهذا الحكم ومعتبرة ان القاضي اراد على ما يبدو ان يجعل منه عبرة.

وقام جمعة بملامسة جسد المرأة اكثر من مرة وهو يسير بسيارته بمحاذاتها فما كان منها الا ان تعلقت بمرآة السيارة الى ان وافق على التوجه معها الى قسم الشرطة حسب وسائل الاعلام.

وكان المركز المصري لحقوق المراة نشر هذا الصيف تقريرا افاد بان 83% من المصريات و98% من الاجنبيات يتعرضن للتحرش الجنسي. وووافقت 12% فقط من 2500 سيدة ابلغن المركز بتعرضهن للتحرش على تقديم شكوى للشرطة.

وقالت انجي غزلان "انه انعدام ثقة تام في الشرطة وفي النظام القضائي".

ووصفت نهى رشدى، الفتاة التى حصلت على حكم قضائى بسجن شخص تحرش بها لمدة ٣ سنوات، بأنه بمثابة إعادة الاعتبار للمرأة المصرية، وأوضحت فى تصريحات خاصة لـ «المصرى اليوم» أنها تعرضت لانتقادات شديدة على جرأتها، دفعتها للتردد فى استكمال دعواها القضائية ضد من تحرش بها فى ظل رفض المجتمع الشرقى للحديث فى مثل هذه القضايا.

وقالت نهى تلقيت الكثير من الاتصالات التليفونية من أمهات تعرضت بناتهن للتحرش الجنسى ولكن لم يمتلكن الجرأة لتقديم أى شكوى أو القيام برفع دعوى قضائية، مشيرة إلى أن بعضهن أكدن لها أنهن تراجعن حين توجهن لأقسام الشرطة لتحرير محاضر، ونصحهن ضباط الشرطة بالتنازل خوفاً من «الشوشرة».

وأضافت «طالبت الأمهات فى مكالماتهن الهاتفية معى أن أستكمل دعواى القضائية ليشعرن باسترداد كرامتهن، لافتة إلى أن هذا الحكم من شأنه أن يدفع الشباب إلى التفكير ألف مرة قبل أن يقدموا على التحرش بأى فتاة، متمنية أن يكون موقفها هذا بمثابة دافع للفتيات ليصبحن أكثر جرأة وشجاعة فى التعامل مع تلك المواقف.
وعلقت أمينة حلمي، عضو أمانة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، في حديث لها: أن على الحكومة الاعتراف بهذه الظاهرة، وعدم إنكار تعرّض النساء في الشارع المصري للتحرّش الجنسي، بدلاً من نفي وجود هذا التحرّش.

ورغم امتلاكه حق استئناف الحكم وترجيح خفضه من 3 سنوات إلى سنة واحدة فقط، فإن أول مصري يُعاقبه القضاء لتحرّشه بامرأة مصرية، قال وهو يمضي ليلته الأولى (الليلة قبل الماضية) في سجن مزرعة طرة، بجنوب القاهرة، إنه حرَّم على نفسه الكلام مع أي امرأة ولو بشكل عابر. في حين لقي الحكم ارتياحاً لدى منظمات تطالب بمعاقبة التحرّش، واصفة إياه بأنه «ظاهرة» في الشارع المصري.

هذا، وكانت نهى رشدي،27 سنة، وهي مخرجة أفلام وثائقية قد اتهمت قبل أربعة أشهر السائق شريف رجب،30 سنة، العامل بشركة مصرية، بمد يده عمداً لملامستها أثناء سيرها في شارع رفاعي، شرق العاصمة.
وقد طاردت المخرجة السائق وسلمته إلى الشرطة، وأدانته محكمة جنايات القاهرة يوم أول من أمس بالسّجن المشدد 3 سنوات وغرّمته تعويضاً مؤقتاً مقداره 5001 جنيه.

وكان لدفاع عن المتهم قد دفع بأنه بريء وأن أقوال الشهود على الواقعة متناقضة وغير واقعية. كما قال السائق للمحكمة إنه كان يحاول دفع المجني عليها لتخلي الطريق في الشارع المزدحم، ولم يقصد التحرش بها. وأضاف وهو يدلف لتمضية عقوبته بالسجن، بحسب مقربين منه قوله: «حرَّمت على نفسي الكلام مع أي واحدة ستّ، حتى ولو كانت ست كبيرة ولو كان مفيش قدامها غيري في الدنيا.

وفي رد فعل مبكر على الحكم رحبت منظمات المرأة المحاربة للتحرّش به، وقالت أمينة حلمي، عضو المجلس القومي للمرأة وأمانة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم عقب صدور الحكم على المتهم: هذا الحكم قد يسهم في ردع المتحرشين.
وحتى لو خُفّضت مدة الحبس في الاستئناف، فإن مجرد فرض عقوبة على المتحرش سوف يخيف الآخرين، وأردفت: ولكن المشكلة تكمن أيضاً في الحاجة لمزيد من تدخل أفراد الأمن لحماية الناس في الشارع، والخروج من حالة اللامبالاة.. فهذا سلوك ينبغي أن يتغير، ويجب على الحكومة الاعتراف بهذه الظاهرة، وعدم إنكار تعرّض النساء للتحرش الجنسي.

مما يذكر أن دراسة للمركز المصري لحقوق للمرأة كشفت إن 67.9 في المائة من التحرّش «لفظي»، وأن استجابة الشرطة للنساء اللائي تقدّمن ببلاغات بسبب التحرّش بلغت نسبتها 28.6 في المائة و21.4 في المائة من المصريات والأجنبيات على التوالي. أما الحكومة فما زالت ترى أن التحرّش ليس ظاهرة، وما يقع ليس سوى حالات فردية.

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -