استراتيجيات لحل اي خلاف بينك وبين زوجك

الحب والزواج . Duaa Hammad منذ 5 سنوات و 3 شهور 1486 0
استراتيجيات لحل اي خلاف بينك وبين زوجك
 الحياة الزوجية ليست حياة وردية كما يعتقد كثيرون بل هي حياة مختلطة يشعر فيها الزوجان تارة بالحب وتارة بالكراهية، وهذا مرتبط بمنطقة في الدماغ، تنشط المشاعر المسؤولة عن الحب وتعمل أيضا على تنشيط افراز الغضب الابيض، وهو ما يفسر سبب الخلاف بين الازواج برغم كل الحب الذي بينهما من وقت لآخر. 
وبحسب المعالجة النفسية والاجتماعية د.بوني ايكر مؤلفة كتاب Make Up, Don't Break Up، فإن النقاش والجدال يمكن ان يكون علامة على قوة العلاقة مع الشريك، ومتانة الارتباط العاطفي بين الطرفين، فالجدال بحسب ايكر يتيح الشعور بالراحة، لأن الأزواج يعبرون عن مشاعرهم السلبية تجاه الآخر دون الخوف من فقدانه أو خسارة العلاقة. ولكن تبين ايكر ان هنالك طرقا جيدة واخرى سيئة لحل الخلافات بين الطرفين.
 
وتقول "حين يتصاعد الجدال يجب على الزوجين احكام العقل لحل الخلاف وهذا يتم بالطرق التالية":
 
يجب استخدم الأذنين لا الفم:  وتقول اختصاصية العلاقات الزوجية بنجامين كارنه من معهد العلاقات في جامعة كاليفورنيا في لوس  انجلوس "أحيانا كثيرة يشعر المرء في الجدال أنه يكرر نفسه مرارا واذا شعر المرء بهذا الأمر عليه التوقف عن النقاش فبعض الازواج يميلون لتكرار انفسهم، بسبب يأسهم ولأنهم يريدون ان يتم الاستماع اليهم، لكن هذه الطريقة بالنقاش غير فعالة ولا تحل الخلاف لأن كل واحد يتحدث باتجاه، بدلا من بناء حوار".  
 
وتقول ايكر "الاجدى هو الاستماع لما يقال بدلا من الصراخ وتوجيه التهم لكلا الطرفين وبهذه الحالة لن يستمع احد منهما للآخر، ولن يدرك فعلا ما يجري ويعرف اين تكمن المشكلة".
وفي خضم الجدال بين الأزواج غالبا ما تأتي قفزات مفاجئة برمي امور لا علاقة لها بالموضوع بحسب ريتا ديماريا اختصاصية العلاقات ومديرة التعليم في مجلس العلاقات في فيلادلفيا، مبينة ان الشتائم احيانا تطلق بين الطرفين بصورة غير مبررة الأمر الذي يخلق مشاعر مؤلمة لا علاقة لها بالجدال القائم. 
 
وتشير ديماريا إلى أن الدماغ البشري يتحيز للأمور السلبية وهذا ما يجعل المرء اكثر استجابة للاخبار غير السارة، وهذا يعود لقدرة الجنس البشري بالاعتماد على غريزتهم في البقاء خارج دائرة الخطر، وهي هنا تكمن في تطوير العقل لانظمة حماية تجعل من المستحيل او شبه المستحيل التغاضي عن السيئة.
 
وتقول "هذا هو السبب الذي يجعلنا نحتاج الى التقليل من التأثير السلبي لكلماتنا حين نبقى في الهم، ويجب التذكر أن الهدف من الجدال هو حل المشاكل وليس اهانة الطرف الاخر. وتنصح الأزواج أنه بدلا من توجيه التهم والاهانات للاخر أن يعبر عن تأثير تصرفات الاخر عليه، كأن تقول الزوجة على سبيل المثال "مللت من التخطيط لكل شيء وحدي واتمنى لو انك تقوم به أو تساعدني".  
وتقول ايكر يجب التوقف عن التفكير أو الجدال فيه الفائز والخاسر، بل يجب أن يكون انجاح العلاقة الزوجية هو الشغل الشاغل ولا يجوز العمل على اعطاء المشاكل حجما أكبر من حجمه بل يجب العمل دائما على تصغير المشكلة.
 
والعلاقة الصحية هي العلاقة المرنة التي تسمح للأزواج بالنمو، وتمنح المساحة للاخر وايضا تتيح احترام الاخر الذي يتيح للشركاء أن يعيشوا حياة مليئة بالاكتشاف، وتضيف "لسنا مضطرين للتخلي عن ذاتنا من أجل الشريك".
 
وبالنسبة لعلاقة الازواج الجدد فيمكن الاتفاق على طريقة حل الخلافات بعيدا عن التجريح والتركيز على طرق حلها بلطف مثل التعبير عن المشاعر برقة والافصاح عن مصدر الانزعاج مباشرة، والتعامل مع المشكلة او الموقف في حينه كي لا يتكرر او يكبر ويسبب شرخا بين الطرفين.
 
وتبين ايكر أن التعبير عما يضايق الاخر يحل نصف المشكلة فعليا، وهو يقرب بين الازواج ويقوي علاقتهما، كما يجب على الازواج التصرف بشاعرية في خضم النقاش او الجدال المحتدم، لما له من تأثير ايجابي فلا ضير من عناق بين الازواج أثناء الجدال لأن له دورا في خفض التوتر وتهدئة المشاعر السلبية وبث الطمأنينة والراحة تجديد التفاعل الايجابي وطرد السلبية.
ومن الممكن ان يلجا احد الطرفين لاغاظة الآخر  بمجرد القاء نكات مزعجة وحتى دعوته بألقاب غير محببة لرفع درجة التوتر بينهما، ما يؤدي الى سلبية خصوصا ان اللقب يرتبط بملاحظات سلبية، وهذا يجعل العلاقة تفتر وربما تنتهي الى غير رجعة، ومهما كان الوضع صعبا في المحصلة لا بد لكل الطرفين ان يتذكرا انه مهما كانت المشكلة يجب على الحب بينهما أن يكون له التأثير الأكبر وهو يجب أن يكون الحافز لإنجاح مؤسسة الزواج.
 
التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -