11. أبو عبيدة بن الجراح: عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال الفهري القرشي، صحابي جليل من السابقين الأولين، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وقائد، لقبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بأمين الأمة، شهد المشاهد كلها، وولاه عمر قيادة الجيش الزاحف على الشام خلفاً لخالد بن الوليد، فتم له فتحها، وبلغ الفرات شرقاً وآسية الصغرى شمالاً.، وكان رقيقاً متواضعاً، وقد مات سنة 18هـ في طاعون عمواس بين الرملة وبيت المقدس وله ثمان وخمسون سنة. طبقات ابن سعد (3/409-415)، حلية الأولياء (1/100)، أسد الغابة (3/24-25)، سير أعلام النبلاء (1/5-23) الإصابة (4/11)، تهذيب التهذيب (5/73) الاستيعاب (2/792-795). 12. عبد الرحمن بن عوف الزهري: أبو محمد القرشي، صحابي جليل أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى بعد عمر- أسلم قبل دخول دار الأرقم، وهاجر الهجرتين، وشهد بدراً وسائر المشاهد. كان اسمه (عبد الكعبة) فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم- عبد الرحمن، كان موسراً ويحترف التجارة، وكان كريماً جواداً شجاعاً. توفي بالمدينة سنة 32هـ. طبقات ابن سعد (3/124-136)، حلية الأولياء (1/98)، أسد الغابة (3/480)، سير أعلام النبلاء (1/68) الإصابة (4/176)، الاستيعاب (2/844). 13. سعد بن أبي وقاص: مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري أبو إسحاق، صحابي جليل أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أهل الشورى، ومن السابقين الأولين للإسلام، وأول من رمي بسهم في الإسلام شهد بدراً ودافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم- في أحد، وحضر معه المشاهد كلها، افتتح القادسية، ونزل الكوفة فجعلها خططاً لقبائل العرب، ابتنى بها داراً فكثرت الدور فيها، وظل والياً عليها مدة خلافة عمر وأقره عثمان زمناً ثم عزله فعاد إلى المدينة، حيث توفي فيها وقد فقد بصرة، ودفن بقصر العقيف خارج المدينة وهناك خلاف في سنة وفاته ولعل الأقرب في 55هـ. طبقات ابن سعد (3/139-148)، حلية الأولياء (1/92-95)، أسد الغابة (2/366)، الاستيعاب (2/606) سير أعلام النبلاء (1/92-124) تهذيب التهذيب (3/483). 14. أبي بكر الصديق: عبد الله بن أبي قحافة - عثمان- بن عامر بن كعب، التيمي القرشي، يكنى أبابكر، أول من آمن برسول الله - صلى الله عليه وسلم- من الرجال، وكان رفيق رسالته وجهاده وثاني اثنين إذ هما في الغار، وهو أبو زوجته (عائشة) وخليفته من بعده، وله مناقب جمة، ولد بمكة ومات بالمدينة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بسنتين وثلاثة أشهر وبضع ليال سنة 13هـ. طبقات ابن سعد (2/224-228) (3/169-214)، سيرة ابن هشام (1/267، 340، 394 و 2/92، 97، 187، 220، 267 و 4/299)، الإصابة (2/341) البداية والنهاية (5/231-254)، (7/2-18) ومن الدراسات الحديثة انظر (أبوبكر الصديق) للشيخ على الطنطاوي، وللدكتور/ محمد حسين هيكل، الدكتور/ علي الصلابي. (وعبقرية الصديق) للعقاد. 15. كرز بن جابر الفهري، أرسله إلى العرنيين. أسلم بعد الهجرة، قال ابن إسحاق: أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في طلبه، حتى بلغ وادياً يقال له "سفوان" ففاته كرز وهذه هي غزة بدر الأولى، ثم أسلم كرز وحسن إسلامه، وولاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الجيش الذين بعثهم في أثر العرنيين الذين قتلوا راعيه، وقتل كرز يوم الفتح وذلك سنة ثمان من الهجرة. أسد الغابة (4/168-169)، الإصابة (8/279-280). 16. سلمة بن الأكوع: واسم الأكوع سنان بن عبد الله، أبو عامر وأبو مسلم، وقيل اسمه سلمة بن عمرو بن الأكوع، وكان ممن بايع تحت الشجرة مرتين وسكن المدينة ثم انتقل فسكن الربذة، وكان شجاعاً رامياً محسناً خيراً فاضلاً، وقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم-: (خير رجالتنا سلمة بن الأكوع)مسلم قاله في غزوة ذي قَرَد – ماء على ليلتين من المدينة، بينها وبين خيبر – لما استنفذ لقاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وروي عنه أنه قال بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على الموت، وغزا مع رسول الله سبع غزوات، وقال ابنه أياس ما كذب أبي قط، توفي سنة 74هـ بالمدينة وقيل: سنة 64، وكان يصفر لحيته ورأسه. السير للذهبي (3/326-331)، أسد الغابة (2/271-272). 17. سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي: يكنى أبا ثابت وقيل: أبو قيس، وكان نقيب بني ساعدة يوم العقبة وشهد بدراً وقيل: لم يشهدها، وكان سيداً شريفاً جواداً، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، ولما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم- المدينة كان يبعث إليه كل يوم جفنة من ثريد اللحم أو غيره، فكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بيوت أزواجه وكان غيور شديد الغيرة، ولما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم- طمع في الخلافة وبايع الناس أبابكر وعدلوا عن سعد، وسار سعد إلى الشام فأقام به بحوران – كورة واسعة من أعمال دمشق- مات سنة 15هـ وقيل: 14هـ. ولم يختلفوا أنه وجد ميتاً على مغتسلة وقد أخضر جسده. انظر سير أعلام النبلاء (1/270-279)، أسد الغابة (2/205-207). 18. أبان بن سعيد: هو أبان بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي الأموي، يكنى بأبي الوليد، أسلم بعد الحديبية على الصحيح، وكان تاجراً موسراً سافر إلى الشام وهو الذي أجار ابن عمه عثمان بن عفان يوم الحديبية حين بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم- رسولاً إلى مكة، وهاجر إلى المدينة، وذلك أن أخويه خالداً وعمراً لما قدما من هجرة الحبشة إلى المدينة بعثا إليه يدعوانه إلى الله تعالى، فبادر وقدم المدينة مسلماً، وقد استعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سنة تسع على البحرين، ثم استشهد هو وأخوه خالد يوم أجنادين سنة 13هـ. سير أعلام النبلاء (1/261) أسد الغابة (1/46) الإصابة (1/15، 16). 19. عمر بن الخطاب: أبو حفص الفاروق ثاني الخلفاء الراشدين، وأول من لقب بأمير المؤمنين، الصحابي العظيم الشجاع، الحازم الحكيم العادل، صاحب الفتوحات. كان في الجاهلية من أبطال قريش، وله السفارة فيهم، أسلم قبل الهجرة بخمس سنين، وبإسلامه اعتز المسلمون، وكانت له تجارة بين الشام والحجاز، بويع بالخلافة يوم وفاة أبي بكر (سنة 13هـ)، بعهد منه، وأخباره ومواقفه وعظمته معروفة مشهورة، قتله غيلة أبو لؤلؤة المجوسي غلام المغيرة بن شعبة، فعاش ثلاث ليال أوصى فيها بشورى الستة، توفي في سنة 23هـ. انظر طبقات ابن سعد (3/265-275)، طبقات خليفة بن خياط (1/48)، الطبري (1/187-217)، أسد الغابة (3/642-678) الإصابة (7/74-76). 20. غالب بن عبد الله الليثي: أمره على سرية إلى بني الملوح بقديد في أول ربيع سنة 7هـ بعثه رسول الله عام الفتح ليسهل لهم الطريق، وسيره رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في سرية فيها ستين راكباً إلى بني الملوح وهم بطن من يعمر الشَّدَّاخ الليثي بالكديد وأمره أن يغير عليهم، فلما كانوا بقديد لقيهم حارث بن مالك بن برصاء الليثي فأخذوه، فقال: إنما جئته مسلماً، فقال غالب: إن كنت صادقاً فلن يضرك رباط ليلة، وإن كنت على غير ذلك استوثقنا منك. أسد الغابة (3/36)، الإصابة (8/51-52). 21. بشير بن سعد الأنصاري: أرسله إلى بني مرة بناحية فدك في شعبان سنة 7هـ، وبشير أنصاري خزرجي، يكنى أبا النعمان، شهد العقبة الثانية وبدراً وأحداً والمشاهد بعدها، ويقال: إنه أول من بايع أبا بكر الصديق - رضي الله عنه- يوم السقيفة من الأنصار، وقتل يوم عين التمر، مع خالد بن الوليد، بعد انصرافه من اليمامة سنة 12هـ. أسد الغابة (1/231)، الاستيعاب مع الإصابة (2/12-13). 22. عبد الله بن رواحة: اسمه: عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك الأنصاري الخزرجي، يكنى بأبي محمد، وقيل: أبا رواحة، وقيل: أبا عمر. وكان شاعراً كبيراً حاضر البديهة سريع القول للشعر. أسلم قبل بيعة العقبة مع رجالٍ من بني قومه، وشهد بيعة العقبة، وكان نقيب بني الحارث بن الخزرج ليلة العقبة. آخى الرسول بينه وبين المقداد. شهد مع الرسول - صلى الله عليه وسلم- بدراً وأحداً والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضاء والمشاهد كلها وكان أميراً في غزوة مؤتة التي أكرمه الله فيها بالشهادة سنة 8هـ. ابن هشام (2/373)، الروض الأنف (2/258)، أسد الغابة (3/234) سير أعلام النبلاء (1/230) تهذيب التهذيب (5/212). 23. أبي حدرد الأسلمي: كان في سرية إلى الغابة سنة 7هـ، قيل اسمه: سلامة بن عمير قال: علي بن المديني اسمه عتبة، وله صحبة وهو والد أم الدرداء: خيرة زوجة أبي الدرداء، يعد في أهل الحجاز توفي سنة 71هـ. أسد الغابة (5/69-70)، (2/261). 24. ابن أبي العوجاء: وكان على سرية بعثها الرسول إلى بني سليم، وكانت في ذي الحجة سنة 7هـ. وفي تلك السرية قتلوا جميعاً. واسمه الأخرم ابن أبي العوجاء أسد الغابة (5/234)، (1/35). 25. كعب بن عمير الأنصاري: كان أميراً على سرية إلى بني قضاعة، وكانت في ربيع الأول سنة 8هـ وهو من كبار الصحابة، بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مرة بعد مرة أميراً على السرايا، وهو الذي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى (ذات أطلاح) من أرض الشام فأصيبت أصحابه، ونجا هو جريحاً، قتلتهم قضاعة، وقيل: إنه قتل يومئذ. أسد الغابة (4/185)، الإصابة (8/301-302). 26. شجاع بن وهب الأسدي: وكان على سرية ذات عرق إلى بني هوازن وكانت في ربيع الأول سنة 8هـ، وشجاع يكنى أبا وهب، حليف لبني عبد شمس، أسلم قديماً، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وعاد إلى مكة لما بلغهم أن أهل مكة أسلموا، ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً هو وأخوه عقبة، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وآخى رسول الله بينه وبين ابن حولي وأرسله رسول الله إلى الحارث بن أبي شمر الغساني وإلى جبلة بن الأيهم الغساني. وسنشهد يوم اليمامة، وهو ابن بضع وأربعين سنة. أسد الغابة (2/353)، الإصابة (5/50). 27. جعفر بن أبي طالب: أبو عبد الله ابن عم رسول الله، أخو علي بن أبي طالب وهو أكبر منه بعشر سنين، أسلم قبل دخول النبي دار الأرقم، وهاجر الهجرتين وحين عاد وافي المسلمين وهم على خيبر ففرح النبي بعوده كثيراً، ثم كان أحد القواد الشهداء في وقعة مؤتة بناحية الكرك، فحزن عليه النبي - صلى الله عليه وسلم- والمسلمون حزناً شديداً، وذكر رسول الله أنه عوض بجناحين في الجنة فسمي بجعفر الطيار، وكان يقول له النبي: (إنه شبيه بِخلْقِه وخُلُقِه)والحديث في البخاري بلفظ: (أشبهت خلقي وخلقي)، توفي سنة 8هـ. طبقات ابن سعد (3/34-41) طبقات خليفة (1/11، 14)، أسد الغابة (1/341)، سير أعلام النبلاء (1/205-218)، الإصابة (2/85). 28. عمرو بن العاص القرشي السهمي: صحابي جليل، داهية قريش ومن يضرب به المثل في الفطنة والدهاء والحزم، أسلم عام الحديبية مع خالد بن الوليد، وكان فاتح مصر وواليها، وكان مع معاوية - رضي الله عنهم- عند وقعة صفين، وأخباره كثيرة مشهورة توفي سنة 42هـ وقيل: 43هـ. طبقات ابن سعد (4/261، 7/493)، الطبري (4/558)، سير أعلام النبلاء (3/54) تهذيب التهذيب (8/56) البداية والنهاية (4/236)، أسد الغابة (3/741)، الإصابة (7/122). 29. أبي قتادة: وكان أميراً على سرية إلى حضرة، وكانت في شهر شعبان سنة 8هـ. أبو قتادة بن ربعي الأنصاري اختلف في اسمه، والمشهور أن اسمه الحارث وجزم الواقدي وابن القداح وابن الكلبي بأن اسمه النعمان، وقيل: عمرو، اختلف في شهوده بدراً، وشهد أحداً وما بعدها. وكان يقال له فارس رسول الله، توفي بالكوفة في خلافة علي بعد أن شهد معه مشاهده وقيل: ولاه على مكة. انظر الإصابة (4/158-159). 30. خالد بن الوليد: أبو سليمان المخزومي سيف الله وسيف الرسول - صلى الله عليه وسلم-، وابن أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث أسلم بعد الحديبية، شهد مؤتة، وتأمر في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم-، وحارب أهل الردة ومسيلمة وغزا العراق وستظهر، وشهد حروب الشام، ومناقبه غريرة، أمر الصديق على سائر أمر الأجناد، وحاصر دمشق ففتحها مع أبي عبيدة، عاش ستين سنة، وتوفي بحمص سنة 21هـ. سير أعلام النبلاء (1/366-367)، أسد الغابة (1/586، 589)، طبقات ابن سعد (4/252) ابن هشام (2/276) البداية والنهاية (7/113). 31. الزبير بن العوام: الأسدي القرشي أبو عبد الله، الصحابي المشهور الشجاع، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأول من سل سيفاً في الإسلام، ابن عمة النبي - صلى الله عليه وسلم- وحواريه أسلم صغيراً، وشهد بدراً واحداً والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وجعله عمر في رجال الشورى للخلافة بعده، وكان موسراً كثير التجارة، خرج لمحاربة علي في (يوم الجمل) لكنه اعتزل الحرب، وقتله ابن جرموز غيله بوادي السباع على مقربة من البصرة سنة 36هـ. ابن هشام (2/289، 3/47، 4/204،210)، طبقات ابن سعد (3/105-113)، سير أعلام النبلاء (1/41) تهذيب التهذيب (3/318) الإصابة (4/47). 32. قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي: يكنى أبا الفضل وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الملك، وكان من فضلاء الصحابة وأحد دهات العرب وكرمائهم، وكان من ذوي الرأي الصائب والمكيدة في الحرب، مع النجدة والشجاعة، وكان شريف قومه غير مدافع ومن بيت سيادتهم، وكان قيس بن عبادة من النبي - صلى الله عليه وسلم- بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير، وكان يحمل راية الأنصار مع النبي - صلى الله عليه وسلم-، وصحب علياً لما بويع له بالخلافة وشهد معه حروبه، وقيس شهد المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح الراية من أبيه فدفعها له. مات في آخر خلافة معاوية بالمدينة سنة 59هـ وقيل: 60هـ. أسد الغابة (4/124-127)، الإصابة (7/188-189). 33. سعد بن زيد الأشهلي: أرسله الرسول في عشرين فارساً إلى مناة، قال الواحدي: شهد العقبة، وقال غيره: شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أخى الرسول بينه وبين عمرو بن سراقة، وذكر أنه الذي هدم المنار الذي كان بالمشلل، وأنه الذي بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم- بسبايا من بني قريظة فاشترى بها من نجد نخيلاً وسلاحاً. أسد الغابة (2/199-200)، الإصابة (4/147-148). 34. أبو عامر الأشعري: اسمه عبيد بن سليم بن حضار الأشعري، كان من كبار الصحابة، بعثه رسول الله في آثار من توجه إلى أوطاس فأدرك من الناس بعض من انهزم فناوشوه القتال، فرمي بسهم فقتل فأخذ الراية أبو موسى الأشعري ففتح عليه فهزمهم، واستغفر له الرسول بعد موته. أسد الغابة (5/186-188). 35. عيينة بن حصن الفزاري: أسلم بعد الفتح وقيل قبله، وشهد حنيناً أو الطائف وكان من المؤلفة قلوبهم، ومن الأعراب الجفاة، وكان ممن ارتد وتبع طليحة الأسدي وقاتل معه فأخذ أسيراً إلى أبي بكر فأسلم فأطلقه أبوبكر، وتزوج عثمان ابنته وهو عم الحر بن قيس، وكان الحر رجلاً صالحاً من أهل القرآن له منزلة من عمر بن الخطاب. أسد الغابة (4/31). 36. قطبة بن عامر بن حديدة الأنصاري الخزرجي السلمي: يكنى أبا زيد، شهد العقبة الأولى والثانية، وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وكانت معه راية بني سلمة يوم الفتح، وجرح يوم أحد تسع جراحات، ورمي يوم بدر حجراً بين الصفين، وقال: لا أفر حتى يفر الحجر، توفي في خلافة عثمان وقيل: في خلافة عمر - رضي الله عنهم-. أسد الغابة (4/106)، الإصابة (5/163). 37. علقمة بن مجزز المدلجي: أحد عمال النبي - صلى الله عليه وسلم- على جيش، وبعثه عمر بن الخطاب في جيش على الحبشة فهلكوا كلهم، وقد استعمل على سرية عبد الله بن حذافة السهمي، وكانت هذه السرية من الجيش الذي أمره الرسول عليه، وذكر أنه شهد اليرموك وحضر الجابية، وكان عاملاً لعمر على حرب فلسطين. أسد الغابة (3/584)، الإصابة (7/53-54). 38. أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب: أمه أم أيمن حاضنة الرسول - صلى الله عليه وسلم-، وهو مولى رسول الله، وكان يسمى حب رسول الله، قال: ابن سعد ولد أسامة في الإسلام، ومات الرسول وله عشرون سنة، وقيل: ثمانية عشر سنة، وكان أمره الرسول على جيش عظيم، وأمره أن يسير إلى الشام ومات الرسول قبل أن يتوجه فأنفذه أبوبكر، وكان عمر يجله، ويكرمه وفضله في العطاء على ولده عبد الله، واعتزل أسامة الفتن بعد قتل عثمان إلى أن مات في خلافة معاوية سنة 54هـ. أسد الغابة (1/79-81)، الإصابة (1/45). 39. عبد الله بن حذافة السهمي: يكنى أبا حذيفة، أسلم قديماً، وصحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية مع أخيه قيس بن حذافة، وقيل: إنه شهد بدراً، وشهد له الرسول أنه ابن حذافة، وأرسله الرسول - صلى الله عليه وسلم- بكتابه إلى كسرى يدعوه إلى الإسلام، فمزق كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فمزق الله ملكه، أمره النبي - صلى الله عليه وسلم- على سرية فأمرهم حذافة السرية أن يوقدوا ناراً ويدخلوها فهموا أن يفعلوا ثم كفوا فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال: (إنما الطاعة في المعروف)متفق عليه ووجه عمر جيشاً إلى الروم وكان عبد الله بن حذافة بينهم فأسرته الروم، ثم أطلق، توفي بمصر في خلافة عمر بن الخطاب. أسد الغابة (3/107-108)، الإصابة (6/55-56). 40. الضحاك بن سفيان الكلابي: يكنى أبا سعيد: أسلم وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم-، وكان ينزل في بادية المدينة، وولاّه الرسول على من أسلم من قومه، وكتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، وكان يقوم على رأس رسول الله متوشحاً سيفه، وكان من الشجعان الأبطال، يعد وحده بمائة فارس. عندما سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى فتح مكة أمره على بني سليم، واستعمله الرسول على سرية. أسد الغابة (2/429-430)، الإصابة (5/183-184). 41. سالم بن عمير الأنصاري: شهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وشهد العقبة، وتوفي في خلافة معاوية وهو أحد البكائين. روى عطاء والضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى: ((ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه...))التوبة: 92 قال منهم: سالم بن عمير أحد بني عمرو بن عوف. أسد الغابة (2/159)، الإصابة (4/101). 42. عاصم بن ثابت ابن أبي الأفلح: وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه، من السابقين الأولين من الأنصار، شهد بدراً، وهو حمي الدبر وقد بعثه الرسول في سرية عيناً وأمره عليهم، فانطلقوا حتى كانوا بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل وهم بني لحيان فتتبعتهم وأحاطوا بهم وقتل عاصم وسبعة نفر معه، وبقي خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة ورجل آخر فباعوهم. وأرسلت قريش يريدون رأسه فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر فحمتة من رسلهم فلم يقدروا على شيء منه، وفي الليل بعث الله مطراً فجاء سيل فحمله فلم يوجد، وكان قد عاهد الله أن لايمس مشرك ولا يمسه مشرك، فحماه الله. أسد الغابة (3/7-8)، الإصابة (5/267-268). 43. عبد الله بن عتيك الأنصاري الخزرجي: قال أبو عمر: أظنه شهد بدراً، ولم يخلتفوا أنه شهد أحداً، وهو الذي ولي قتل أبي رافع بن أبي الحقيقي بيده، وكان في بصره ضعف فنزل لما قتله من الدرج فسقط فوثئت رجله، أصابها وهن دون الخلع والكسر- واحتمله أصحابه فلما وصل إلى رسول الله مسح رجله، قال: فكأني لم أشتكها قط، ولما أقبلوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يخطب فقال: (أفلحت الوجوه)، قتل باليمامة شهيداً سنة 12هـ وقيل أنه شهد صفين. أسد الغابة (3/202-203)، الإصابة (6/154-155).

محبة الرحمن

: أ - ابتداء نزول الوحي .  ب - تعليم التوحيد و الرد على الكفار . ج- قصة تلك الغرانيق العلى .  د- ختام أبي طالب . هـ منافع الهجرة و عظاتها .  و- قصة الارتداد بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم . 11- كتاب تفسير الفاتحة : و هو تفسير موجز جداً لسورة الفاتحة . 12- كتاب مسائل الجاهلية : و ذكر فيه الشيخ مائة و إحدى و ثلاثين مسألة خالف الرسول صلى الله عليه وسلم فيها معتقدات أهل الجاهلية . 13- كتاب تفسير الشهادة : و هو تفسير لكلمة لا إله إلا الله ، و قد ذكر فيها أهمية التوحيد في أسلوب آخاذ و واضح . 14- كتاب تفسير لبعض سور القرآن : و هي مجموعة لبعض تعليقات الشيخ على آيات و سور مختلفة من القرآن و قد استنبط عشرات من المسائل من آية واحدة ، و هذه هي أهم مزاياها . 15- كتاب السيرة : و هو ملخص من كتاب السيرة لابن هشام . 16- الهدي النبوي : و هو ملخص لكتاب زاد المعاد للإمام ابن القيم رحمه الله . و للشيخ عدة رسائل صغيرة أخرى غير ما ذكرنا ، و لا أرى حاجة إلى ذكرها ، و توجد بعض هذه الرسائل في كتاب روضة الأفكار المجلد الأول الفصل الثالث والرابع . وانظر أيضاً حول مؤلفات الشيخ كتاب : محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم مفترى عليه (ص 135-144) . ونظر أيضاً كتاب : عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (1/ 191 235 ) ، وقد فصل في خلالها القول في هذه الكتب و تحدث أيضاً عن الكتب التي نسبت إلى الشيخ مثل كتاب : أحكام تمني الموت ، و كتاب :نصيحة المسلمين بأحاديث خاتم المرسلين ، كذلك رسالة : أوثق عرى الإيمان .  وفاته الشيخ رحمه الله .. في عام ست ومئتين وألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم (1206 هـ ) توفي الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، قال ابن غنام في الروضة (2/154 ) : كان ابتداء المرض به في شوال ، ثم كان وفاته في يوم الاثنين من آخر الشهر .  وكذا قال عبد الرحمن بن قاسم في الدرر السنية (12/20 ) ، أما ابن بشر فيقول : كانت وفاته آخر ذي القعدة من السنة المذكورة . عنوان المجد (1/95 ) . وقول ابن غنام أرجح ؛ لتقدمه في الزمن على ابن بشر ومعاصرته للشيخ وشهوده زمن وفاته وتدوينه لتاريخه .  وكان للشيخ من العمر نحو اثنتين وتسعين سنة ، وتوفي ولم يخلف ديناراً ولا درهماً ، فلم يوزع بين ورثته مال ولم يقسم . انظر : روضة ابن غنام (2/155 ) . للمزيد عن حياة الشيخ و سيرته انظر الكتب التالية :  محمد بن عبد الوهاب لأحمد بن عبد الغفور عطار ، و داعية التوحيد محمد بن عبد الوهاب لعبد العزيز سيد الأهل ، و سيرة الإمام محمد بن عبد الوهاب لأمين سعيد ، و الشيخ محمد بن عبد الوهاب للشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي ، و الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته وفكره للدكتور عبد الله الصالح العثيمين ، والإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في التاريخ لعبد الله بن سعد الرويشد ، والشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته للدكتور عبد الله يوسف الشبل ، و محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم مفترى عليه لمسعود عالم الندوي و دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية لا وهابية لأحمد بن عبد العزيز الحصين .. هذا عدا المصادر الأصلية مثل : تاريخ ابن غنام ، وتاريخ ابن بشر و تاريخ ابن عيسى .. أما الرسائل الجامعية فقد كتب فيه على سبيل المثال : دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي ، رسالة دكتوراه للدكتور أحمد بن عطية الزهراني من قسم العقيدة في جامعة أم القرى ، و عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي ، رسالة دكتوراه للدكتور صالح بن عبد الله العبود ، من قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية .. و رسالة دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض ونقد للأستاذ عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف ، رسالة ماجستير .. و رسالة الانحرافات العقدية والعلمية في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين وآثارهما في حياة الأمة للأستاذ علي بن بخيت الزهراني ، رسالة ماجستير تحدث في الباب الرابع من رسالته عن الصحوة الإسلامية وكان موضوع الفصل الأول لهذا الباب هو أثر حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في العالم الإسلامي و هو فصل مهم وقيم ..  ذكر المفتريات التي ألصقت بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، مع دحض لتلك المفتريات .. ثم نتبعه إن شاء الله إن كان في العمر بقية بالشبهات التي أثيرت حول الدعوة إلى غيرها من الأمور ... و سأعتمد في طرح هذا الموضوع على كتاب قيم في هذا الباب وهو : ( دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ) .. مع تصرف بسيط لا يخل في الطرح .. الافتراء الأول : ادعاء الشيخ النبوة وانتقاص الرسول صلى الله عليه وسلم ..  الذي يظهر من العنوان أن هذه الفرية تتكون من شقين ، لذا فإننا سنتحدث عن كل شق على حدة .. إن معتقد الشيخ رحمه الله في مسألة ختم النبوة واضحة و منتشرة في مواضع كثيرة من مؤلفاته ، ففي رسالته لأهل القصيم لما سألوه عن عقيدته قال : ( وأومن بأن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين و المرسلين ولا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته ) انظر : مجموعة مؤلفات الشيخ (5/10 ) ، وانظر كلاماً مشابهاً في نفس المصدر (1/155 ، 195 ) و (3/8 ) ، و الدرر السنية (1/262 ) . و يعتقد جلياً مما سبق ذكره اعتقاد الشيخ في مسألة ختم النبوة . ومع هذا فإننا نرى بعض خصوم الشيخ و خصوم هذه الدعوة يسطرون فرية ادعاء النبوة للشيخ ويسودون الصحائف بهذا البهتان ، ومن أوائل الذين ألصقوا بالشيخ هذه الفرية ابن عفالق حيث يقول في رسالته التي ألفها رداً على عثمان بن معمر أمير العيينة آنذاك : ( كما ادعا نزيله مسيلمة أي النبوة بلسان مقاله وابن عبد الوهاب حاله ) ، وفي موضع آخر : ( والله لقد ادعا النبوة بلسان حاله لا بلسان مقاله ، بل زاد على دعوى النبوة وأقمتموه مقام الرسول وأخذتم بأوامره ونواهيه ) . إلى غيرها من المفتريات . انظر كتاب : دعاوى المناوئين (ص 81 82 ) . ثم تبعه عدد من المفترين من أمثال : علوي الحداد في كتابه مصباح الأنام ( ص 4 ) ، و حسن بن عمر الشطي في تعليقه على رسالة في إثبات الصفات للحازمي ، و أحمد بن زيني دحلان الذي أشاع هذه الفرية وسطرها في كتبه ، انظر : خلاصة الكلام ( ص 239 ) و الدرر السنية في الرد على الوهابية (ص 47 ) ، وتلقفها من بعده خصوم آخرون من أمثال : العاملي في كتابه :كشف الارتياب عن أتباع ابن عبد الوهاب ( ص 3 ) و جميل صدقي الزهاوي في كتابه : الفجر الصادق ( ص 17 ) ، و مختار أحمد باشا المؤيد في كتابه : جلاء الأوهام ( ص 5 ) ، و عبد القادر الاسكندراني ، انظر الرد عليه في كتابه : النفخة على النفحة لناصر الدين الحجازي ( ص 6 ) .  ثم أتى من بعدهم آخرون حاولوا نشر تلك الفرية بوسائل أخرى ، من أمثال : السمنودي في كتابه : سعادة الدارين ( 1/36 ) ، و محمد توفيق سوقية في كتابه : تبيين الحق والصواب ( ص 6 ) . مما سبق نقله و ما ذكرته من اعتقاد الشيخ في مسألة ختم النبوة هو بحد ذاته أعظم وابلغ الحجج في دحض ورد تلك الفرية الكاذبة الخاطئة .. ومع ذلك فسأورد رداً واحداً في قمع هذه الفرية من باب الزيادة في إسقاطها .. يقول الشيخ سليمان بن سحمان في كتابه : الأسنة الحداد في الرد على علوي الحداد : والجواب أن يقال لهذا الملحد المفتري : هذا من أبطل الباطل وأمحل المحال وبطلانه من وجوه : أنه زعم أنه يضمر دعوى النبوة ، وهذا أمر قلبي لا يطلع عليه إلى الله ، فكيف ساغ له أن يدعي علم ما في القلوب مما لا يطلع عليه إلا علام الغيوب ، أيدعي علم الغيب أو أنه يوحى إليه ، ومن ادعى ذلك فهو كافر ، ثم ما هذه القرائن التي يزعم هذا الدجال المفتري أنها تظهر عليه بسان الحال ، فهلا ذكر قرينة واحدة من ذلك فإنا لا نعلم إلا دعوة الحق إلى إخلاص العبادة لله وحده .. الخ ( ص 12 ) . انظر الردود على هذه الفرية : دعاوى المناوئين ( ص 84 90 ) . و ننتقل إلى الشق الآخر من هذه الفرية وهو اتهام الشيخ وأتباعه بانتقاص الرسول صلى الله عليه وسلم . يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في هذا الشأن : ولما أراد الله سبحانه إظهار توحيده وإكمال دينه وأن تكون كلمته هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى بعث محمداً خاتم النبيين و حبيب رب العالمين ، .. إلى أن قال : إلى أن أخرج تلك الدرة من بني كنانة وبني زهرة ، فأرسله على حين فترة من الرسل وهداه إلى أقوم السبل ، فكان له صلى الله عليه وسلم من الآيات الدالة على نبوته قبل بعثته ما يعجز أهل عصره .. انظر : مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (4/28 ) ، وانظر كلاماً آخر في : مجموعة مؤلفات الشيخ (1/190 ) و (5/113 ) و (4/339 ) إلى غيرها من المؤلفات .. وانظر معتقد أتباع الشيخ رحمه الله في هذه المسألة كتاب : دعاوى المناوئين ( ص 91 - 95 ) . فهذه النقول السباقة ما هي إلا إشارات سريعة تعطي بياناً مجملاً لمعتقد الشيخ رحمه الله في حقوق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .. أما افتراء الخصوم على الشيخ وأتباعه بأنهم يتنقصون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، انظرها في نفس الكتاب السابق ( ص 95 99 ) . يقول الشيخ رحمه الله في تكذيب هذا الافتراء : وما ذكره المشركون عليّ أني أنهى عن الصلاة على النبي أو أني أقول لو أن لي أمراً هدمت قبة النبي صلى الله عليه وسلم .. فكل هذا كذب وبهتان ، افتراه عليّ الشياطين الذين يريدون أن يأكلوا أموال الناس بالباطل .. انظر : مجموعة مؤلفات الشيخ (5/52 ) . وانظر ردوداً أخرى من الشيخ ومن أتباعه من بعده في كتاب : دعوى المناوئين ( ص 99 112 ) .  

محبة الرحمن

ولأهمية هذا الموضوع وتأثيره على حياتك الزوجية إليك هذه الخطوات العريضة للتعامل مع أم زوجك: [1] تجنبي الشكوى لزوجك عما فعلته أمه: لأن هذه معادلة صعبة بالنسبة للزوج فيقف حائرًا بين طرفين هامين في حياته أمه وزوجته، لذا احرصي على إسماعه كل ما يبهجه ويثير السرور في نفسه، ويقلل من متاعبه إذ إن الشكوى قد تولد نتائج غير حميدة. ان الزوجة انسان ولكل انسان حد لتحمله .. وانا لا أؤيد هذا كثيرا لأن هناك حالات كثيرة تفتعل فيها الام المشكلات مع زوجة ابنها ... [2] تكلمي عنها بخير: سواء أمامها أو بعيدًا عنها، أمام زوجها وأقاربها أم أمام الغرباء لأن ذلك يشعر الحماة أن هذه الزوجة تحبها بصدق وإخلاص. ان هذا الامر في حدود الواجب ...ولكن هنا ايضا هذا الامر قد لاينفع مع الكثيرين ... وستظل تشكك في محبتها لابنها ولها .. [3] زيارتها وتفقد أحوالها: إن كانت تسكن في منزل آخر، احترامًا لها وتقربًا منها عندها ستكونين لديها أفضل من بناتها. هذا في حدود الواجب ايضا ... ولكن لاتزال هناك حالات استثناء ...  [4] احترمي خصوصية العلاقة بين زوجك ووالدته: يعني اتركي لها مع زوجك مساحة, فإذا همس زوجك في أذن أمه أو العكس فلا تحرصي على معرفة ماذا قال لها، فمن الوقار وحسن الخلق أن تدركي أن الأمر لا يعنيك. هذا واجب ايضا على الزوجة ولكن هل ستفعل الام ذات الشيء ..؟ [5] اغرسي في نفوس أطفالك محبة جدتهم وجدهم: بأن يقدموا للجدة فروض التوقير والتقدير، ومساعدتها إن احتاجت المساعدة، وتقديم الهدايا لها وغير ذلك. وهذا ايضا واجب على الزوجة .. ولكن عسى ان يكون هناك احترام لما تفعله الزوجة ... [6] دللي حماتك وامنحيها الأولوية: فالحماة امرأة كبيرة السن سهرت وتعبت وبذلت وقدمت الكثير لأبنائها، لذلك من الضروري أن تشعر أن لمطالبها القابلة للتنفيذ الأولوية. الأولوية لن تكون لها بل لأبنائها ... [7] قابلي حماتك بوجه طلق وابتسامة صادقة: فالابتسامة لها مفعول السحر، وهي تزرع المودة في القلوب وتزيل جليد العلاقات المتوترة. والزوجة الواعية تستطيع أن تتعلم من حماتها إذا أحسنت معاملتها، ولكنها تخسر مستقبلها أو راحتها إذا عاملتها معاملة ندية أو فظة، أو عدائية، فالإسلام يأمرنا أن نحسن معاملة الكبير. ـ وأخيرًا تذكري أنه كلما كان إيمانك عميقًا وصادقا كان تعاملك مع والدة زوجك في ضوء هذا الإيمان. "تبسمك في وجه أخيك صدقة ..." وانا معك في ان الزوجة الواعية تستطيع الاستفادة من حماتها وخبرتها في الحياة ...  اما بالنسبة للنصائح التي قدمتها فما عساي الا ان اقول بارك الله بك ... وارجو ان يعمل بها كل من الطرفين وان يعي الزوج هذه الامور .. احترامي  

محبة الرحمن