ايمان دلوعة العائلة.. ربما لا يدللها احد.. ولكنها تفرض دلالها على كل احد فيهم.. فهي دافئة وعذبة.. الى اقصى حد.. خفيفة الظل.. تشع بهجة وانطلاقاً.. ومن يراها لا يستطيع الا ان يقع في غرامها.. هي ليست أجمل من اختها الكبرى راجية.. ولكنها فائقة الجاذبية.. وهذه الجاذبية تنبع من مرحها وخفة ظلها.. وابتسامتها التي لا تفارق محياها.. اضافة الى اهتمامها الشديد بنفسها.. ايمان لم تفوت لحظة لم تسع فيها لتطوير نفسها.. من كل النواحي كانت تستثمر في شكلها فتحافظ على رشاقتها.. تهتم ببشرتها... تعتني بشعرها.. وباظافرها... ولا تبذر مصروفها الا في شراء الملابس الفخمة من دور ازياء معروفة.. تتسوق بذكاء فتبدو وكانها ابنة باشا.. رغم انها من عائلة بسيطة.. عيب ايمان كان في كونها هوائية.. فقلبها يدق كل يوم لشخص مختلف.. لكن احداً لم يسرقها من نفسها.. فالرجل في حياتها هو زائر.. تستضيفه قليلاً حتى وان ثقل ظله.. وبدا متطلباً وكسر الحواجز بينه وبينها وحاول الاعتداء على استقلاليتها وحرية فكرها.. قامت بازاحته من حياتها دون ندم.. او التفاتة الى الوراء.. في نفس الوقت.. لم تثر شك والديها يوماً ولم تحاول ان توقع بأحد قريب بها او حتى في محيطها.. بل على العكس في الجامعة حيث تدرس في قسم اللغات الاجنبية..  اذابت قلوب التلاميذ فيها وخاصة الاثرياء منهم.. وهي لا تتورع ابداً ان تجعل لها "ستبنة دائماً" حتى اذا ما خلعت احدا.. كان الثاني متوفر.. فكانت الهدايا التي تنساب اليها فخمة وباهظة الثمن.. وان كانت ايمان عن نفسها لا تحاول ان تستغل احداً او حتى تطلب منه شيئاً.. فهي معتزة جداً بنفسها.. ولا تحب ان يتملكها احد حتى ولو بهدية غالية.. ولذا كان عشاقها يسعون ويبذلون كل جهد ليرضوها بمفاجآت مثيرة.. وما ان انهت دراستها حتى التحقت بالعمل الاعلامي.. ونجحت منذ السنة الأولى ان تحقق قبولاً في هذا المجتمع.. واصرت ان تكمل دراستها وتنهي الماجستير وتتخصص في الاعلام... وبالفعل.. فقد حصلت على منحة لاكمال دراستها الجامعية.. وهنا تقدم لها استاذها في الجامعة.. كان كبيراً قليلاً ولكنه قيمة علمية ممتازة.. اضافة الى علاقاته الوطيدة بالمجتمع الاعلامي.. ووضعه المادي المقبول جداً ..   لم تقتنع يوماً بالحب.. لكن بالرغم ان حياتها تبدو مثالية.. الا ان الحب الحقيقي هو ما كان ينقصها فعلاً.. فعاشت فتوراً كبيراً مع الزوج الذي فضلته على كل عشاقها... ولعلها بدأت تشعر بالندم        

Duaa Hammad

أفنان.. حبيبة امها وابيها.. التي لا تغضبهم.. ولا تخرج عن سلطتهم.. لم تكن بجمال راجية... ولا بقوة شخصية وذكاء ايمان.. كانت تعاون امها في كل شيء.. تساعدها في المنزل.. تخرج مع والدها لأداء الواجبات ومجاملة الاقارب.. تقف بديلة عنه في محل التحف واكسسوارات المنزل الذي يملكه ويدر رزقه على العائلة لتبيع وتشتري.. وفي الوقت المتبقي.. تتفرغ لدراستها.. ولولا اصرار والديها لما رغبت ابداً في انهاء دراستها الجامعية.. فهي تكره الدراسة ولم تكن يوما مجتهدة بها.. وان كانت تحرص على ان تحقق الحد الأدنى من النجاح حتى لا تضايق والديها.. فهي تهوى شغل البيت.. وبرغم نشاطها وحرصها على تلميع وتنظيف وترتيب البيت.. الا انها لم تكن تكلف نفسها عشر هذا العناء لنفسها.. لا تحب الماكياج.. ولا تشتري الملابس الا في العيد..  لأن امها تجبرها على ذلك.. وبرغم انها لم تكن بشعة.. فملامحها سمراوية ناعمة.. الا انها لا تتحلى بذرة من الثقة بالنفس.. وتذوب خجلاً اذا حادثها اي شاب.. وترتعد خوفاً اذا شعرت بنفسها ميل لأحد كما انها لم تمر بأي تجربة حب او حتى اعجاب لا من قريب ولا من بعيد.. فهي الحريصة دائماً على سمعة والديها لم تلفت نظر اي شاب ولا حتى في الجامعة.. وقد تخرجت بعد اربعة سنوات من كلية الاداب قسم اللغة العربية.. ولم تتحدث حتى مع زميل.. وليس لديها صديقات.. أفنان وهي الاخت الثانية.. بلغت اليوم الخامسة والثلاثين.. ولم يأت نصيبها.. رغم ان والدتها بذلت كل جهد ان تجد لها عريساً يستحق هذه الفتاة الطيبة... المحبوبة.. الرضية..    

Duaa Hammad

راجية الأخت الكبرى.. سافرت الى السعودية.. بعد ان تزوجت.. راجية وهي في السادسة والثلاثينن من عمرها تزوجت كراهة من ابويها.. بعد ان اكتشفوا علاقتها بابن الجيران... فلم تكد تنهي السنة الأولى من الجامعة.. حتى قرر والدها فصلها منها.. وحبسها في المنزل.. وتزويجها لاول عريس يطرق الباب.. وبالفعل خطبت وهي ابنة التاسعة عشرة لشاب في الحادية والثلاثين من عمره.. وسافرت معه الى مدينة الرياض.. ومع هذا الزواج طوت مشاعرها، واحتفظت بها في دفتر خواطرها.. وقررت ان تستسلم لقدرها.. الذي حدد والديها ملامحه.. ولم يكد العام الأول يمر حتى كانت قد انجبت طفلها الأول مصطفى..  وهي بضعة اعوام حتى تدهور وضع زوجها وتمت اقالته من عمله.. بعد خلاف مع الكفيل.. فعادت الى الوطن.. وسكنت لدى اهل زوجها.. وسط عائلة مكونة من  الوالد والوالدة وشابين اعزبين.. وتبدأ المناورات فهي تارة كنة المنزل المحبوبة.. وتارة خادمة القوم.. خاصة وان ابنة البيت تزوجت وغادرت.. منذ تلك اللحظة لم تعد راجية تعرف للاستقرار معنى.. واصبحت خصوصياتها مع زوجها مبعثرة.. مشتتة بين هذا وذاك.. وبرغم كل شيء.. احبتهم من كل قلبها كعائلتها.. الا ان حبها لزوجها الذي لم يكن يوماً حباً حقيقيا..  وانما شعوراً بالانتماء تجاه رجل تحمل اسمه.. وكونت معه عائلة وشاركته اطفالها.. تحول الى اخوة او صداقة او اي شيء.. الا ان يطلق عليه اسم زواج.. ..........................................................................................................................................          

Duaa Hammad

برأيي انا المتواضع.. الريان عمل كامل متكامل.. ذو رؤية وتركيز على معالم الشخصيات.. بما يجعلك تربط بين واقعهم وبين ما حدث لهم.. ابدع الاخوة الثلاثة.. خالد صالح داهية حقيقية في التمثيل وابن جنية.. باسم سمارة رائع واكثر من رائع وفي كل مرة يخرج لنا بدور يثبت جدارته.. محمد وان كنت لا اعرف اسمه الحقيقي له هدوء مميز يعكس شخصيته.. درة تتفوق على نفسها بعد دورها في العار.. ريهام عبدالغفور صدمتنا بروعة ما تقدمه.. شخصية مختلفة تماما عن شخصيتها الحقيقية وعن ما قدمته.. استطاعت ان توظف كل مهاراتها في الابداع فيها... صباح الزوجة الفلاحة.. اكثر من رائعة.. ومحيي الفلاح المجرم... والجميع بصراحة يتحفني اما فضل شاكر فابداع في اقدام تتر المسلسلات.. بالنسبة لخالد الصاوي.. كما هو مبدع فعلاً وكذلك رانيا فريد شوقي.. لكن مع الاسف اطار المسلسل جميل.. وفكرة جيدة.. لكن لم يبدع المؤلف ولا المخرج في رسم الشخصيات.. شخصية الاعلامية ملك... نموذج سيء للاعلامية الجاهلة.. التي تعتقد ان اللوكيميا هي فيروس يستطيع مستشفى ان يحقن به المرضى!! شخصية انفعالية متسلطة مبالغة في ردات فعلها وهذا ما يستحيل ان يتحلى بها الاعلامي الذي دائما يكون محايداً خاصة اذا كان شريفا كما يفترض ان يقدمها المسلسل!! والمصيبة ان رئيس التحقيقات في الجريدة يشاركها الرأي!! انها كارثة!! الاعلامي يستحيل ان يخطيء في معلومة بديهية مثل هذه!! واعلامي لديه هذا الجهل يستحيل ان يكون في الموقع الذي رسمه لهؤلاء الاثنين المخرج.. انفعالات الشخصية غير حقيقية ومبالغ فيها.. اما التمثيل فهو اكثر من سيء.. متصنع ولا يوجد فيه كفاءة.. تستفزني الممثلة بمجرد ان تخرج الى الضوء.. وتخرب علي الاداء الجميل لخالد الصاوي والذي هو اكبر حجماً بكثير من الاخطاء الاخراجية للمسلسل

Duaa Hammad