حكايات نسوان 2: ليلة الزفاف.. كانت الصدمة

لم تأسف راجية ابداً لزواجها من راشد..
ولم تكن عروساً زفت الى عريسها مغصوبة او كارهة له..
على العكس..
لقد عاشا فترة خطوبة رائعة.. فبرغم فرق العمر الكبير نسبياً بينهما.. لكنه ابداً.. لم يشعرها بذلك..
فكان يحب اشيائها البسيطة التافهة..
يخرج معها هي وصديقاتها..
يدللها بشكل كبير..
ويجلب لها هدايا رائعة ولطيفة..
وحتى في المناسبات الرومانسية لم يكن ينسى ان يفاجأها بكلمات الحب..العذبة وبالدباديب اللطيفة التي تعجبها..
حتى انها شعرت انه جاء ليخلصها من عذابها.. وبرغم انها لم تكن تشعر بالحب تجاهه.. ولكنها كانت فرحة به..
لكن ليلة الزفاف كانت مثل صدمة بالنسبة لها..
لم يكن هذا ما قصصنه عليها صديقاتها الاكبر سناً..
لم تكن ليلة صاخبة..
ولم يخلع عنها طرحتها ومكابس الشعر.. كما يفعل اي عريس
ولم يمطرها بكلمات رومانسية..
حتى عندما تدللت عليه..
ببساطة قال لها دعينا نرتاح اليوم..
ولم يلح على اي شيء..
تركها تنام تلك الليلة ممطرة بأفكار مشتتة..
في الليلة الثانية... كانت صدمتها الثانية.. لا شيء كما سمعت عنه.. كل شيء سار بشكل اتوماتيكي..
ولم يكرر ولم يلح على اي شيء..
وطيلة اسبوع شهر العسل لم يقترب منها..
وسافر الى السعودية.. تاركاً اياها تستمتع باجازتها الصيفية مع عائلتها.. ليعود ليأخذها بعد شهر..
في السعودية بدأت حياتها الزوجية الرتيبة..
لم يكن يلح راشد على اي شيء..
حتى على نوع معين من الطعام..
كل ما كان يحبه هو الخروج والتمشي في الأسواق.. او على البحر..
ثم يعودان للمنزل.. ليضع كل منهما رأسه على الوسادة وينام بعمق..
هي نفسها لا تعرف كيف حملت في طفلها الأول وطفلها الثاني..
كل شيء كان اتوماتيكياً.. وعلاقة متفرقة... من شهر الى شهر ثم من عدة شهور... لعدة شهور..
لم يكن حتى يغار عليها.. عندما تمزح مع ابناء عمومتها.. وجيرانها..
كان طيباً جداً.. وحنونا اذا مرضت او تعبت.. 
ولكنه ليس زوجاً..
لم تفكر راجية ان تصارح اي احد بهذه العلاقة الغريبة..
ولكنها يوماً ما ومن كثر ضيقها فضفضت لصديقتها..
التي نصحتها ان تحاول ان تشعل محبة زوجها ورغبته بأية طريقة..
ولكن في كل مرة كانت راجية تفعل ذلك كان يصيبها احباط غير عادي.. حتى يأست تماماً وحاولت ان تتناسى ذلك مع الأيام..
لكن حرارة الحب الأولى عادت من جديد..
وذكريات الجار القديم بدأت تلح عليها لتبحث عنه من جديد..
لم تفكر راجية ان ما تفعله يهدد حياتها الزوجية.. ببساطة.. اصبحت تشعر في راشد انه مجرد رجل يشاركها نفس المنزل.. 
ولذا بررت لنفسها ان تعود لتطرق قلب الحبيب القديم..
وعن نفسه لم يسد الباب في وجهها.. ولكنه لم يرحب بها كل الترحاب.. خاصة وانه كان قد اعلن خطوبته للتو..
حتى حبيبها كان مترددا ان يكون على علاقة بامرأة متزوجة..
فانسحبت من حياته للمرة الثانية..
وراحت تطرق قلوباً اخرى.. لعلها تجد من يجدد حياتها العاطفية من جديد..
 
 
 
 

. . 1773 . 0
إضافه رد جديد
التعليقات 0