66 صك طلاق يومياً في السعودية

66 صك طلاق يومياً في السعودية
بلغ اجمالي عقود الزواج التي تمت بالمملكة خلال عام واحد 115.549عقداً بمعدل 316عقد زواج يومياً.

وأبان تقرير حديث صادر من وزارة العدل أن إجمالي العقود تم منها 15.851عقداً عن طريق المحاكم بنسبة 14% في حين بلغ عدد العقود التي تمت عن طريق المأذونين 99.698عقداً بنسبة 86% وأن إجمالي صكوك الطلاق بالمملكة بلغ 24.428صك طلاق أي بمعدل 66صك طلاق يومياً، فيما يبلغ عدد المأذونين المرخص لهم 3.655مأذوناً ومتوسط عمل المأذون بلغ 27عقداً خلال العام.

ويعلق المستشار سعد بن حمدان الوهيبي رئيس المركز الاستشاري للدورات القانونية قائلاً: ارتفاع نسبة الطلاق في المملكة لها عدة أسباب منها عدم اتباع أحد الزوجين أو كلاهما للكتاب والسنة، لأن طلب الطلاق من قبل المرأة شيء عظيم خاصة إذا كان هناك أطفال، وبالتالي يجب تحكيم حكم من أهله وحكم من أهلها ثقات وهذا قبل التقدم إلى القضاء، كما أن هناك بعض الأزواج لا يراعون الله في الأمانة الملقاة على عاتقهم وهي الزوجة ويماطل في تطليقها ليس لشيء سوى التنكيل بها وهذا شيء محرم يأثم عليه الزوج، كما أن هذا النوع من القضايا حساس وشائك.

وأضاف: هناك أمر آخر وهو الأغلب كونه سبباً للطلاق وهو المال بين الزوجين وهو الحافز الرئيسي من وجهة نظري في ارتفاع نسبة الطلاق فكما يعلم الجميع أن المرأة السعودية لم يكن لها مجالات كثيرة في سوق العمل، أما الآن فهي في معظم المجالات فعندما يكون لها مصدر رزق تكون هناك استقلالية نسبية عن الزوج، وبالتالي ينشأ نوع من المنافسة بين الطرفين في أن كل واحد منهما يرغب أن يسيطر على الآخر وأن يكون هو سيد المواقف، وبالتالي ينشأ النزاع وهناك أيضاً بعض الأزواج يفرض ضريبة على زوجته مقابل أن تعمل لأنه يتعذر بأن هذا الوقت ملكه وأنه يستطيع إخراجها من عملها وهذا طبعاً لا يجوز حيث إن العلاقة الزوجية بنيت على المودة والرحمة، مؤكداً أن الخلافات المالية وراء زيادة نسبة الطلاق في المملكة.

وأضاف في تصريحه ل "الرياض": عندما كنت أقوم بمراجعة المحاكم وجدت شيئاً لم أكن أعلم بوجوده وهو لجان لإصلاح البين داخل كل محكمة، تقوم باستدعاء الزوج والزوجة للإصلاح بينهما قبل بدء النظر في الطلاق وهذا أيضاً من الأشياء التي أنعم علينا الله بها في المملكة العربية السعودية، وهذا الجهد المبذول من قبل وزارة العدل ووزير العدل شخصياً قد حقق نتائج إيجابية لإصلاح البين، مشيراً إلى أن وزارة العدل أوجدت عدداً من القضاة أصحاب الخبرة في القضايا الأسرية وذلك من أجل الوصول إلى حل مرض للطرفين قبل السير في نظر طلب الطلاق.

وأشار إلى أن حالات الطلاق لا يترتب عليها أثر سلبي فردي فقط وإنما هو أثر سلبي جماعي واجتماعي، حيث انه في بعض الحالات يتم طلب رؤية الأطفال من قبل أحد الزوجين بعد الطلاق داخل أٍقسام الشرطة، مما يؤثر على سلوك ونفسية الطفل ولا تتم معرفة ذلك إلا عندما يكبر هذا الطفل وتبدأ المشاكل النفسية التي يكون مردودها على المجتمع كافة.

وقال من الإشكالات التي تحدث أيضاً بين الزوج والزوجة هي أن تقوم الزوجة في بعض الحالات بمساعدة والدها أو والدتها مادياً فيعترض الزوج على ذلك لكونه يعتقد أن هذا حق مكتسب له وقد نسي أنه هو المكلف بأن ينفق على والديه إن لم يكن لهم مصدر رزق وبالتالي الزوجة أيضاً لها الحق في أن تبر والديها من مالها الخاص إذا كان لها مصدر رزق مستقل وهذا واجب ديني لا ينكره أحد.
أخبار حسناء . gdr_maj . 11/11/2008 . 470 . 0