الأردنيات يتدربن على 23 مهنة كانت للرجل فقط

الأردنيات يتدربن على 23 مهنة كانت للرجل فقط

 

بدأت فتيات الأردن باقتحام 23 مهنة جديدة، ظلت سنوات طويلة مهنا ذكورية خالصة، لا يعمل بها ولا يقترب منها إلا الشباب، فيما يأتي دخول الفتيات إلى هذه المهن ضمن مشروع وطني شامل بادر إليه ملتقى سيدات الأعمال الأردنيات لمحاربة الفقر والبطالة.

وأطلق ملتقى سيدات الأعمال الأردني مشروعه الذي تبلغ تكلفته 1.5 مليون، بالمشاركة مع القطاعين الخاص والحكومي، حيث يهدف إلى تشغيل خمسة آلاف فتاة أردنية تتراوح أعمارهن بين 18 و35 عاما.

 

وكشفت المديرة التنفيذية لملتقى سيدات الأعمال الأردنيات رانيا الخطيب تفاصيل المشروع الذي قالت إنه "مبادرة تمت بشراكة مع شركة مجمع الشرق الأوسط، ووزارة العمل، حيث سيتم تدريب الفتيات غير المؤهلات على تخصصات ومهن جديدة ستعمل بها المرأة لأول مرة في الأردن".

وأوضحت الخطيب في حديثها لـ"الأسواق.نت" أن المهن الـ23 التي سيتم تشغيل الفتيات تتضمن: مشرف إنتاج بلاستيك، وإلكتروني راديو وتلفزيون، وإلكتروني عام أجهزة اتصال خلوية، ومشغل آلات محوسبة، وإلكتروني تحكم صناعي، وميكانيكي معدات صناعية، وفني تكييف وتبريد، ولحام كهرباء.

وبحسب الخطيب فإن كافة المهن التي سيتم تدريب الفتيات عليها تحتاجها سوق العمل الأردنية بشدة في الوقت الراهن، حيث ستحصل كل فتاة تتدرب على هذه المهنة على عقد شامل كافة الامتيازات بمجرد الانتهاء من تدريبها.

وأضافت أن "الفتيات سيتقاضين أيضا رواتب خلال فترة التدريب، على ألا تقل رواتبهن خلال هذه الفترة عن الحد الأدنى للأجور، فضلا عن أن المواصلات ستكون مؤمنة لهن، إضافة إلى الاشتراك في خدمات الضمان الاجتماعي".

وقالت الخطيب إن "هذا المشروع هو الأول من نوعه في المملكة؛ إذ لم يسبق أن تحالف القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني في مشروع بهذا الحجم لتشغيل الأردنيين، كما أن هذه هي المرة الأولى التي ستدخل فيها المرأة إلى هذه القطاعات من الأعمال التي ظلت لسنواتٍ طويلة حكرا على الشباب دون غيرهم".

وبحسب الخطيب فإن الفتيات سيتم تدريبهن وتشغيلهن في المصانع التابعة لشركة مجمع الشرق الأوسط، وهي شركة أردنية مساهمة عامة، تصنع التلفزيونات والثلاجات والغسالات والعديد من الأجهزة الكهربائية والإلكترونية المنزلية، وتعتبر من أكبر الشركات في المملكة.

وردا على سؤال "الأسواق.نت" أكدت الخطيب أن هذه المهن لن تكون شاقة كما يمكن أن يتخيل البعض، حيث سيتم تشغيل الفتيات في خطوط إنتاج حديثة جدا لا تحتاج إلى كثير من الحركة أو المجهود، وإنما تعتمد فقط على المراقبة بالدرجة الأولى، وبعض الأعمال البسيطة التي تتعلق بتشغيل الآلات وإيقافها.

كما كشفت الخطيب عن مباحثات مع مؤسسة التدريب المهني الأردنية للدخول كشريك في هذا المشروع، ليصار إلى توسيعه وتقوية مركزه وإمكاناته وحوافزه.

ومؤسسة التدريب المهني هي دائرة حكومية تُعنى بتدريب الشباب والشابات على العديد من المهن، وتمنحهم شهادات تؤهلهم إلى دخول سوق العمل، كما أن لهذه المؤسسة اتفاقات واسعة مع مؤسسات وشركات تقوم بموجبها بتأمين فرص عمل لخريجيها.

وعن الدور الحكومي في هذا المشروع قالت الخطيب إن وزارة العمل تكفلت بدفع نصف الرواتب للفتيات المتدربات، إضافة إلى تأمين المواصلات لهن، كما تحملت أيضا نسبة من الرسوم الشهرية للضمان الاجتماعي.


. . 334