فتوى تبيح للمرأة الطلاق من زوجها" البدين" تثير استياء الأزهريون

فتوى تبيح للمرأة الطلاق من زوجها

 

شنّ أزهريون هجوما عنيفا على فتوى أزهرية منسوبة الى رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشيخ عبدالحميد الأطرش، تبيح للزوجة طلب الانفصال عن زوجها اذا بلغ حدا من البدانة والسمنة. يحول دون اتمام العلاقة الزوجية، واعتبروها فتوى مريبة وضالة وتشبه فتوى ارضاع الكبير، وشددوا على عدم صحتها وعلى تصادمها مع صحيح الدين.

 

أستاذ الفقه والشريعة في جامعة الأزهر الدكتور علوي أمين قال ان "من أطلق هذه الفتوى جاهل بأحكام الفقه الاسلامي. واصفا اياها بـالغريبة والمستفزة"، مؤكدا أنه "لم يقرأ في الشريعة الاسلامية ما يبيح للزوجة طلب الانفصال عن زوجها بسبب سمنته أو بدانته".

 

وأضاف علوي لو "حضرت اليه سيدة تطلب منه فتوى تبيح لها طلب الطلاق من زوجها لكونه سمينا فسيقول لها ليس هناك حكم شرعي محدد في هذا، خاصة وأن السمنة والمرض جزء من الحياة وليست من أسباب الطلاق - على رأي الامام أبي حنيفة"، لافتا الى أنه "حتى لو كان السبب في طلب الطلاق هو صعوبة الجماع بينهما، فلا تطلّق لأنه جامعها مرة واحدة في حياته، وبالتالي فالأمر مرفوض وغريب"، مشيرا إلى ان "الطلاق للضرر معروف، والقاضي هو من يحدد اذا كان هناك ضرر أم لا، واعتبر الفتوى بعيدة كل البعد عن صحيح الدين، ولا تهدف سوى لشغل الرأي العام فقط على غرار فتوى ارضاع الكبير وما يشبهها من الفتاوى التي تهز صورة الاسلام وتنال منه".

 

أما أستاذ الفقه في جامعة الأزهر الدكتور عمر القاضي فقال "الطلاق للضرر مختلف حسب المكان والزمان، والفقه حدد أسبابه، منها العجز الجنسي وعدم الانفاق على الزوجة"، مؤكدا أن "السمنة المفرطة ليست سببا كافيا للطلاق، واذا كان هناك تعذر في الجماع بسبب السمنة فلابد من احالة الزوج البدين على الطبيب للتأكد من حالته، ومعرفة هل يعاني من ضعف جنسي أم لا، مشيرا الى أنه ليس كل رجل سمين يواجه مشكلة في علاقته الحميمية مع زوجته".
 

 


. . 2176