نساء غرب افريقيا مصدر للدعارة في أوروبا

نساء غرب افريقيا مصدر للدعارة في أوروبا

كشف تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عن أن دول غرب أفريقيا تعد المصدر الرئيسي لتجارة السيدات والفتيات في أوروبا ؛ مما جعلها صناعة تقدر بالملايين ، حيث يتم تهريبهن بشكل أساسي من: نيجيريا وسييراليون وغانا والكاميرون وغينيا ، إلى إيطاليا وهولندا وإسبانيا وبلجيكا ، وغيرها من الدول الأوروبية.

 

وذكر الجهاز الأممي - في تقرير له ، نشر بالقاهرة - أن هذه التجارة ، التي يقدر حجمها ما بين (152 - 228) مليون دولار ، تشهد تدفقا - سنويا - يتراوح بين (3800 -5700) سيدة ، ويعتقد بأن ضحايا التهريب من غرب أفريقيا يتحملن حوالي (10 %) من إجمالي العمالة الجنسية الإجبارية في أوروبا الغربية.

 

ويكشف التقرير عن أن المهربين ، الذين يتم ضبطهم سواء في أوروبا أو أفريقيا - عادة - ما يكونوا سيدات أكثر من الرجال ، الذين غالبا ما يكونوا مشرفين على السفر ، كما أنهم يكونوا في الغالب من مستخدميهن ، ويبدو أن تورط الرجال المتنامي في هذه الظاهرة يرتبط بنمو مستويات العنف فيها.

 

ويعود تاريخ السوق الأوروبية الحديثة للاتجار بالسيدات من غرب أفريقيا إلى الثمانينات من القرن الماضي في إيطاليا ، وبداية التسعينات في هولندا ، حيث بدأت السيدات من الجماعات الإثنية من مدينة بنين بولاية إدو النيجيرية في الهجرة لأوروبا بحثا عن العمل ، حيث وجدن سوقا للخدمات الجنسية هناك ، ثم بدأن في تشغيل سيدات أخريات من منطقتهن متحملات تكلفة السفر مقابل خلق نظام تعذيب بالرهن يرتبط بالاتجار بالبشر.

 

ويشمل نظام التعذيب بالرهن ، قيام صاحب العمل بتقديم قرض يتراوح بين (40 - 55) ألف دولار للضحية لتغطية تكاليف الهجرة غير الشرعية ، ثم إعداد عقد لسد القرض في فترة زمنية محددة ، ونادرا ما يفهمن الضحايا طبيعة وظروف العمل الذي ينتظرهم ، وبعدها يتم إجبارهن على أعمال الدعارة حتى يتم تسديد الدين ، بالتالي فإن السيدات (المتجر بهن) لسن مختطفات بصفة عامة ، فهن أيضا عمال مديونين.

 

ويوضح التقرير أن سبل الدخول لأوروبا تتنوع بمرور الوقت ، كما يعتمد على الجهة ، فمثلا لدخول بريطانيا تقوم الفتيات والسيدات (من سن 10 إلى 20 عاما) بالتدفق على البلد وبعدها يتم توجههن لطلب اللجوء بمجرد وصولهن.

 

كما يلجأن أحيانا إلى "الدوران" في أسلوب شائع يقوم فيها الضحايا بالتنقل بين المدن كنوع من التضليل ، حيث لاحظت الشرطة الفيدرالية في سويسرا أن الضحايا الكاميرونيات عادة يتحركن بين الحدود الفرنسية - السويسرية. 
 
     
 


 
 


    
 
  
 
 
 


. . 3635