للنظافة قواعد.. تعلميها

للنظافة قواعد.. تعلميها
في هذا العصر الذي تنتشر فيه أنواع فيروسات غريبة ومجهولة المصدر، وأمراض جديدة نلتقطها من المستشفى، وحالات المكوّرات العنقودية التي تظهر مراراً وتكراراً، ولا ننسَ أنواع الحساسية التي تتكاثر لدى الأطفال والكبار على حدّ سواء، حان الوقت لاسترجاع قواعد النظافة التي يجب تطبيقها يومياً، في المنزل على الأقل.

لا يمكن التحكّم في ما يحصل في مطابخ المطاعم أو في غرف العمليات الجراحية، لكن علينا أن نتعلّم على الأقل كيفية التعامل مع محيطنا، أي منزلنا.

النظافة أحد أبسط أمور الحياة، لكن يميل البعض إلى تحويل المنزل إلى مخبر علمي في حين يهمل البعض الآخر نظافة منزله تماماً. لا بدّ من إقامة توازن بين الحالتين!

تكثر النصائح المتعلّقة بالنظافة الشخصية ونظافة المنزل، وتحديداً بسبب زيادة نسبة التلوّث الذي يسبّب الأمراض، وزيادة نسبة الكلس في الماء، وانتشار الأمراض المتناقلة جنسياً، وعودة ظهور مرض السل، وآثار الغبار الملوِّث... على رغم ذلك يصرّ الأطباء المعاصرون على ضرورة عدم المبالغة في النظافة تجنباً لإضعاف مقاومة الجسم الطبيعية للجراثيم والفيروسات. لنراجع القواعد الأساسية في هذا المجال.

1 - الأسنان

القواعد معروفة في ما يخصّ الأسنان. على الأم اتباع إرشادات الطبيب لتنظيف أسنان طفلها منذ مرحلة مبكرة من خلال غسل الفم بالفلور. ثم يجب المواظبة على تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً طوال الحياة. إذا شعرت بالكسل، أقلّ ما يجب فعله هو فرك الأسنان صباحاً، بعد تناول وجبة الفطور، ومساءً قبل النوم. هكذا تضمن عدم تكدّس السوس على الأسنان والحفاظ على سلامتها حتى سن متقدّم. نظراً إلى ارتفاع ثمن مختلف أجهزة الأسنان وعمليات الزرع، تبقى فرشاة الأسنان أفضل وأوفر حلّ.

إذا شعرت بألم في الأسنان، لا تتردد في زيارة طبيب الأسنان في أسرع وقت ممكن قبل تدهور الحالة.

2 - الحمّام

الحمّام أهم مكان يجب الحفاظ على نظافته. لا بدّ من التذكير ببعض الوقائع المتعلّقة بغرفة الحمام: يكون الحمام غالباً أصغر حجماً من الغرف الأخرى وأكثر دفئاً منها وأكثر عرضة للرطوبة. لهذه الأسباب، لا بدّ من اتخاذ بعض التدابير الوقائية. أولاً، يجب غسل سجادة الحمام أسبوعياً إذا أمكن. في ما يتعلق بمناشف الحمام، على كل شخص ابتكار نظام معين لتنظيم هذا العالم الصغير. كذلك يجب تخصيص منشفة واسفنجة لكل فرد من الأسرة، إذ لا يعي الشخص أنه مريض منذ اليوم الأول. وفي حال تبادل المناشف، يرتفع خطر نقل العدوى بين أفراد الأسرة.

يجب أن يكون المرحاض نظيفاً. تتعدّد أنواع الالتهابات الطفيفة التي قد تسبّب مشاكل خطيرة على مستوى التبوّل أو الأمراض النسائية تحديداً، لذا من الأفضل اتباع العادات السليمة منذ البداية.

بعد دخول الحمام، يجب غسل اليدين دائماً بالصابون. وإذا دخلت الحمام في مكان عام، تزداد أهمية هذه التدابير الوقائية.

3 - الفراش

من المعروف أنّ أبرز خطوة للحفاظ على نظافة الفراش تقضي بتغيير الأغطية بانتظام. لكن نظراً إلى وجود العثّ الذي يتغلغل في فراشنا، لا بدّ من اتخاذ تدابير إضافية مثل نزع الأغطية وفتح نوافذ الغرفة لتهوئة الفراش مدة 15 دقيقة. يساهم ذلك في تخفيض حرارة الغرفة والحدّ من الجراثيم التي لا تحبّ الحرارة ولا الرطوبة. إذا كنت تعاني حساسية معينة، يمكنك شراء فراش مضاد للعثّ ورشّه بالمبيدات من وقت إلى آخر. وجود العثّ أمر طبيعي منذ زمن طويل ولم يسبق أن طرح أي مشكلة، شرط الحفاظ على نظافة السرير.

4 - الأرضية

بالنسبة إلى تنظيف الأرض، يصعب الحفاظ على نظافة الموكيت والسجّاد لأنهما يكدّسان الغبار والجراثيم. حتى لو استُعملت المكنسة الكهربائية، يصعب الحفاظ على نظافة الأرض. لكن لا داعي لاستعمال منتجات أو آلات خاصة دائماً. المهمّ هو الحرص على تنظيف المنزل ككلّ بطريقة دقيقة ومنتظمة. إذا كنت تعاني أصلاً مشاكل صحية، تجنّب هذه الخطوة.

5 - التهوئة

ينبغي الحرص على تهوئة كل غرفة من المنزل، مدة 10 دقائق يومياً. أحياناً، قد نتساءل عن فائدة هذه الخطوة إذا كنا نسكن في وسط المدينة الملوّثة. حتى لو كان الوضع كذلك، من المفيد تجديد الهواء في الشقة أو المنزل.

6 - الملابس

من المعروف أنّ أهمّ خطوة في ما يخصّ الملابس هي غسلها بعد ارتدائها. لكنّ الأهم في هذا المجال هو تغيير الملابس الداخلية يومياً. إنها قاعدة جوهرية لكن لا يلتزم بها الجميع.

7 - القدمان

يجب التنبّه إلى نظافة القدمين في الصيف تحديداً، بسبب ارتفاع نسبة التعرّق في هذا الفصل، وفي حال المشي بلا حذاء في بعض الأماكن. لكن لا يمكن تجنّب التقاط الجراثيم دوماً، إذ يمكن التقاط الفيروسات أو الإصابة بالفطريات في حوض السباحة. أهم ما يجب فعله هو الذهاب إلى الصيدلية أو اختصاصي الأقدام بأسرع وقت ممكن لمعالجة الألم في مرحلة مبكرة.

حين يكون المرء مسناً أو مصاباً بداء السكري، يصبح الاعتناء بالأقدام أصعب، ومن الأفضل في هذه الحالة تخصيص ميزانية لزيارة طبيب الأقدام بشكل دوري تجنباً لحصول أي مضاعفات خطيرة.

8 - الغبار

لا يعني انتشار الغبار الذي يجتاح حياتنا أنّ المنزل قذر. يتعلق الأمر بنسبة التعرّض للغبار والمدة التي تفصل بين جلسة التنظيف والأخرى. لا داعي لأن تتحوّل النظافة إلى هوس مع الحرص على مسح الغبار يومياً، إذ يجب صيانة قدرة الجسم على مقاومة حدّ أدنى من الغبار، إلا في حالة الأشخاص المصابين بالحساسية.

9 - المطبخ

إنها غرفة استراتيجية لأنها تُستعمل لتحضير وجبات الطعام. عادةً، نحافظ جميعاً على نظافة هذا المكان لأننا نطهو فيه يومياً ونمضي الوقت بتنظيفه. لكن يجب التركيز على بعض الأماكن الجوهرية فيه: التأكّد من درجة حرارة الثلاجة وغسلها من الداخل بانتظام، رمي بقايا الطبق إذا كانت غير صالحة للأكل، الحرص على نظافة المجلى تفادياً لجذب الحشرات. أما إذا كنت تستعمل جلاّية كهربائية، فيجب تنظيفها أيضاً من الداخل منعاً لتعرّضها للصدأ. تساهم هذه الآلات في تسهيل حياتنا اليومية لا تلويثها.

10 - الحيوانات الأليفة

تشكّل الحيوانات الأليفة عشاً حقيقياً للجراثيم والميكروبات من الأنواع كافة، لذا إحرص على غسل الكلب أو أي حيوان آخر بانتظام وتنظيف بيته كل يومين. إذا كنت تقتني حيواناً له وبر كثيف، استعمل آلة الشفط لتنظيفه. إحرص على تهوئة الغرف ولا تسمح للحيوانات بالنوم في أسِرّة الأطفال. إنه سبب ظهور أنواع عدة من الحساسية.

11 - التدفئة

حين يكون جهاز التدفئة شغّالاً، لا تترك جو المنزل يجفّ. يمكنك استخدام أجهزة ترطيب صغيرة ودسّها في الغرف. لا تنمّ إضاءة الشموع أو شراء معطّرات الجوّ لطمس الروائح الكريهة عن نظافة فعلية.

ألمزيد

. . 594 . 0