أصول العناية الليلية بجمالك تغنيك عن عمليات التجميل

أصول العناية الليلية بجمالك تغنيك عن عمليات التجميل
قبل أن تخضعي لمبضع الجرّاح

قد تكون العملية الجراحية التجميلية الحل المثالي الوحيد لترميم الأنف بعدما فشلت أساليب الماكياج ولعبة الألوان والدرجات وكريم الأساس، أو الحل المثالي للتخلّص من ترهّل البشرة حيث لم تنفع المستحضرات على أنواعها من الكريمات إلى السيروم والأقنعة وحيث لم تكف الطرق العلاجية المميّزة بتقنيتها العالية مثل اللايزر... ولكن مهلاً قبل أن تخضعي لمبضع الجرّاح جرّبي العلاجات المتطوّرة والسهلة الاستعمال في راحة منزلك. قد تكون بدورها الحل المثالي الذي لا يقلّ أهمية وإيجابية وفعالية عن الجراحة التجميلية وقد تكون على الأقلّ بمثابة الاسعافات الأولية التي تخوّلك الانتظار ريثما تعثرين على الحل المثالي البديل. مهما كان ننصحك باستشارة الطبيب الاختصاصي في أمراض البشرة للحصول على العلاجات المناسبة لطبيعة بشرتك من جهة أولى ولنوع مشاكلها من جهة ثانية.


تخلّصي من الدوائر السوداء

تبلغ اليسون من العمر 53 عاماً وقد عانت لفترة طويلة ظهور الدوائر السوداء والجيوب المنتفخة حول عينيها. وبالرغم من لونهما العسلي اللافت فإنهما تعكسان الإرهاق والتعب حتى ولو كانت اليسون ما لبثت أن استفاقت من نومها. لم تترك على حدّ قولها أي مستحضر متطوّر في تركيبته دون أن تجرّبه وتستعمله، غير أن النتيجة لم تكن كافية ولا مرضية، ممّا اضطرّ اليسون في نهاية المطاف إلى اختيار نوع آخر من العلاجات الحديثة ألا وهو علاج حقن البشرة بالمواد المعبّأة مثل الرستيلان. وقد سافرت اليسون إلى إحدى أشهر العيادات الأميركية المتخصّصة في هذا النوع من العلاجات. وفي إحدى عيادات مانهاتن في نيويورك قامت الطبيبة الاختصاصية في الأمراض الجلدية والعناية بالبشرة بإخضاع اليسون لعلاج الرستيلاين المستخرجة من حامض الهيلورونيك، وحقن هذه المادة المعبأة في منطقة العينين.

خاطئ هو الاعتقاد السائد بأن الدوائر السوداء ناتجة عن التعب الشديد والارهاق الجسدي وحتى النفسي، أو عن قلّة النوم والأرق لساعات طويلة... ففي الواقع يعود سبب ظهور الدوائر الداكنة المائلة إلى اللون الأرجواني الكثيف إلى اقتراب الأوعية الدموية من سطح البشرة فهذه الأخيرة مميّزة برقّتها الكبيرة في المنطقة المحيطة بالعين. وبما أن المشكلة لا تتعلق بمجرّد فقدان اللون بل هي مسألة فقدان الحجم والدهون بسبب عوامل عدّة أهمها عامل التقدّم في السن، فإن استعمال الكونسيلر ليس بالحلّ المنشود.

هكذا نرى أن الحل بالنسبة إلى وضع اليسون لم يكن في كريم الأساس ولا في الكونسيلر ولا في الكريمات الخاصة بالعين ولا في الضمادات المشبّعة بنقاع الأعشاب الملطّفة والمنعشة كالبابونج والشاي وغيرهما. لم يبق أمام اليسون سوى العلاجات العيادية التي اختارت منها حقن الرستيلاين. صحيح أن كلفة الجلسة وصلت إلى ما يناهز 3600 دولار أميركي (إذ استعملت الاختصاصية أربع حقن علماً أن كلفة الحقنة الوحدة تساوي 900 دولار)، غير أن النتيجة الإيجابية دامت ما يقارب السنة الكاملة. وهنا تجدر الإشارة إلى أن علاج حقن المواد المعبأة يدوم عموماً ما يتراوح بين أربعة وستة أشهر في باقي أجزاء الوجه.

كانت اليسون في نهاية الجلسة راضية بالنتيجة التي وصفتها بالمذهلة لأن علاج المواد المعبأة أزال مظهر الإرهاق التي كانت تعاني منه يومياً إلى درجة أنها كانت تبدو أكبر سناً ممّا هي عليه في الواقع. إستعادت ثقتها بنفسها وهي متأكدة أن الرستيلاين كان الحل الوحيد أمامها نظراً إلى أن الكريمات والمستحضرات العادية مهما كانت مميّزة بعناصرها وتركيبتها العصرية فإنها لا تدعم منطقة العين بالحجم المنشود. ونذكر في هذه النقطة بالذات أنه في الماضي كان الاختصاصي يعمد إلى نقل الدهون من منطقة محدّدة في الجسم إلى منطقة تحت العين بغية إعادة الحجم إليها وبالتالي بغية التخلّص من الدوائر الداكنة والظلال المجوّفة. في أقل من ساعة (ما يقارب عشرين أو خمس وعشرين دقيقة لكل عين) إستعادت عينا اليسون جمالهما وكأنها شابة في سن المراهقة إلى درجة أنها لم تصدّق عيناها ما رأته في المرآة. وبعد أن حذّرتها الطبيبة الاختصاصية من إمكانية ظهور آثار الرضّات التي قد تدوم أسبوعاً كاملاً تقريباً، غادرت اليسون العيادة وهي في قمّة السعادة مؤكّدة أنها تشعر وكأنها في بداية العشرينات.

إذا كنت تعانين مثل اليسون ظهور الدوائر الداكنة والظلال المجوّفة تحت عينيك ولم تتسنّ لك فرصة الخضوع لعلاج شبه جذري مثل حقن المواد المعبأة فينصحك خبراء التجميل باستعمال المستحضرات الخاصة بالعناية ببشرة العينين شرط أن تركّزي على الكريمات التي تستعمل ليلاً قبل الخلود للنوم. وعموماً فهم ينصحونك بأن تنتبهي إلى الحميات المنحّفة، وأن تتجنّبي القاسية منها لأنها قد تتسبّب بترهّل البشرة عموماً والدوائر الداكنة خصوصاً. وحاولي قدر المستطاع عدم التعرّض لأشعّة الشمس المؤذية التي تعتبر من العوامل الرئيسية المسبّبة للبقع والدوائر الداكنة. حين تستعملين كريمات النهار إحرصي على أن تحتوي في تركيبتها على العناصر الواقية من أشعة الشمس خاصة منها ما لا تقلّ درجتها عن 51 درجة. ولكن ماذا عن العناية الليلية وعن المستحضرات التي تعمل عملها بعد منتصف الليل لتظهر نتيجتها في وضح النهار؟! قبل العناية الليلية عليك أن تنظّفي بشرتك جيداً.

جربي مجموعة التنظيف الكاملة من ايف سان لوران Yves Saint Laurent والرغوة المنظّفة Clarins Doux Nettoyant Moussant، ومجموعة التنظيف Précision Chanel.

الإيقاع الليلي

تبيّن الدراسات العلمية الحديثة الخاصة ببشرة الوجه أهمية الإيقاع الليلي بالنسبة للساعة البيولوجية التي تؤثّر على دورات الجسم خلال ساعات النوم وساعات اليقظة، كما تشرف على الوظائف الحيوية فيه بما فيها ضغط الدم وإفراز الزيوت والهورمونات. ولعلّ أهم ما كشفت عنه هذه الدراسات أن البشرة تفقد من نداوتها ورطوبتها في الليل. وقد يفاجأ معظمنا بهذا الواقع المثبّت علمياً إذ نتساءل كيف يمكن البشرة خلال النوم وانعدام الحركة أن تتعرّق؟ بل إن الاحصاءات الطبية تؤكّد أن فقدان البشرة للرطوبة والنداوة يبلغ ذروته بعد منتصف الليل وبالتحديد بين الساعتين الواحدة والثالثة صباحاً. ممّا يعني بالتالي أن البشرة بحاجة ماسة خلال الإيقاع الليلي إلى مزيد من الترطيب المكثّف.
هكذا يؤكد العلماء أنه حوالي الساعة الواحدة صباحاً ترتفع حرارة البشرة ممّا يتسبب بفقدان كمية من الماء عند الطبقة السطحية من البشرة وذلك بسبب التعرّق الناتج عن ارتفاع الحرارة بعض الشيء.
وتبيّن الاحصاءات أن كميّة المياه المفقودة بسبب تعرّق البشرة كبيرة نسبياً ويجب ألاّ يستهان بها. فالجسم خلال الإيقاع الليلي يوهن ويضعف والبشرة تصبح أكثر هشاشة وحساسية فتصبح راشحة أي تنفذ منها السوائل بسهولة أكبر.
غير أن البشرة ليلاً تتلقّى بشكل أفضل العلاجات الخاصة بالعناية بها لأنها تمتصّ كمية أكبر من العناصر الفعالة والمفيدة. لذلك ينصحك اختصاصيّو التجميل باستعمال المرطّبات المكثّفة والمرمّمة في الوقت عينه مثل المستحضر الليلي المغذّي والسيروم المرمّم Estée Lauder Advanced Night Repair. فهذا الكريم غني بالحوامض الامينية الداعمة لإنتاج الكولاجين والتي تمتّصها البشرة أكثر خلال ساعات الليل.

جرّبي أيضاً المرطّب المكثّف الخاص بشد البشرة الجافة ليلاً كلارينز اكسترا-فورمينغ نايت كريم فور دراي سكن Clarins Extra-Firming Night Cream for dry Skin وأيضاً المستحضر المخصّص لإعادة شباب البشرة Guerlain Succes Age Splendid Night Care.


حاربي التجاعيد ليلاً

تبين إحدى الدراسات العلمية الحديثة في اليابان أهمية محاربة التجاعيد ليلاً خاصة بعد تثبّتها خلال ساعات النهار من جراء حركات الوجه المختلفة والمنوعة. لا بدّ إذاً من المعالجة الليلية لمشاكل النهار، إستعيني بالمستحضر المحارب للتجاعيد والذي يهندس البشرة Chanel Précision Ultra Correction Lift Ultra Firming Night Cream كذلك يمكنك استخدام المستحضر المطيل لأمد حياة الخلايا والذي يحفّز قدرتها الذاتية على الترميم Sisley Supremya At Night The Supreme Anti-Aging Skin Care.
ولا بد من الإشارة إلى أن بعض التركيبات والعناصر الموجودة في المستحضرات المكافحة للتجاعيد وغيرها من علامات التقدم في السن تعمل ليلاً بشكل أفضل وبفعالية أكبر. نذكر منها على سبيل المثال الريتينول المشتقّ من الفيتامين أ A والحامض المشتق من الفيتامين سي C. فهذان المشتقان يتفتّتان في وجود أشعة الشمس فوق البنفسجية.

. . 2238