هل تريدين أن تتوفقي بالزوج المناسب.. إليك الطريقة

هل تريدين أن تتوفقي بالزوج المناسب.. إليك الطريقة

إذا كنت تريد أن تكون موفقًا في اختياراتك للزواج فعليك تحديد معاييرك أولاً فيمن تريد الارتباط به، فالدقة في ذلك كفيلة بالعثور على نصفك الثاني، والتمهيد لعلاقة يسودها التناغم والتوافق وبذلك يتحقق الهدف الأسمى من تلك العلاقة التي تكون سكنًا ومودة ورحمة مغلفة بكل الحب والاحترام.
 
نصيحة قدمتها د.هبة قطب -الخبيرة في العلاقات الزوجية والأسرية- مؤكدة أن الاختيار السليم يرجع إلى محاور شخصية بحتة فلكل منا مقاييس متفردة عن الآخرين، وإلا لكان الحال غير ذلك، فلو أن هناك أسسًا بعينها في الاختيار لكان الآن أكثر من 90% من النساء والرجال دون زواج، ولو أن هناك نمطًا معينًا للاختيار لأصبح إطار من ينطبق عليه التصنيف ضيقًا، والأكثرية بدون زواج.
 
فمواصفات اختيار الزوج أو الزوجة كما ترى قطب ترجع في الأساس إلى التفكير الشخصي في مواصفات هذا الشريك، فأي إنسان عندما يولد يستقبل المؤثرات الخارجية مثل الورقة البيضاء التي تستقبل أي كتابة وأحيانًا تكون تلك الورقة بها بعض الاهتراء أو "الشخبطة" فلابد أن تكون الورقة المقابلة لها متوافقة معها، لذلك فكل من الشاب والفتاة يجمع تجارب وخبرات في حياته وبناءً عليها يُكون حياته المستقبلية.
 
وتؤكد هبة قطب أن الواقع في اختيار هذا الشريك ليس كغيره من العلاقات الأخرى لأنه يكون بمثابة الشريك المستمر في الحياة، لذلك فلابد أن يتمتع كل منهما بالراحة النفسية والتوافق مع الآخر لكي تستمر العلاقة، وفي البداية حسب رأيها ينبغي أن يكون كل منهما على يقين أنه لا يوجد هناك إنسان تفصيل أو زوجة تفصيل، ولكن هناك أولويات بحيث نعرف الشيء الأهم في اختيارنا ثم يأتي بعده المهم فالأقل أهمية وهكذا.
 
وهذا المنهج الذي وضعته قطب عبارة عن جدول من أربع خلايا بحيث تكون الخلية الأولى تحت عنوان "الأشياء التي لا يتنازل عنها في الشريك" فمثلاً تشترط فتاة أنها لن تتزوج إلا بشخص متدين أو تشترط أن يكون مهندسًا، أو آخر يكون شرطه أن تكون الفتاة حاصلة على مؤهل عالٍ وهكذا، فهي أشياء من وجهة نظر الشخص لا يمكن أن يتنازل عنها في شريك حياته، فكل شخص حر في اختياراته وتحديد أولوياته في الاختيار، وهذا يرجع للأمزجة الشخصية، ثم يأتي للخلية الثانية ويكتب تحتها "الأشياء التي يفضل وجودها في الشريك" فمثلاً تفضل إحدى الفتيات أن تقيم بعد الزواج في القاهرة ولكن إذا أقامت في محافظة أخرى فلا مانع ولكن الأولى أن تسكن في محافظتها فهذا يرجع لرغبتها الشخصية ولكنها رغبة تأتي بعد الأولويات الأساسية، وأخرى تفضل أن يكون شريك الحياة غير مدخن ولكن إذا كان مدخنًا فلن يكون هذا سبب الرفض، أما الخانة الثالثة فتكتب تحتها "الأشياء التي يكون عدم وجودها أفضل" فهناك من يفضل عدم وجود أخوات لشريكة حياته وآخر يفضل ألا تكون والدة شريكته متوفاة بحيث تكون على دراية بالأمور الحياتية والمعيشية، أما الخانة الأخيرة فنصنف تحتها "الأشياء التي يستحيل قبول الشريك إذا وجدت فيه" فهناك من الفتيات من تضع في تلك الخانة أنه لو لم يكن محافظًا على الصلوات فيستحيل قبوله، ومنهم من لا ترضى أن يكون شريك حياتها مدخنًا، ومن الشباب من يضع شرطه أنها لو كانت على علاقة أو صداقة بشباب فيستحيل أن يرتبط بها.

 

ولذلك ينبغي على الوسطاء في هذا الموضوع أن يعرفوا المواصفات الأساسية للشاب والفتاة وما يرغب كل منهما في توافره في شريك حياته خاصة الأشياء الأساسية التي صنفناها في الخانة الأولى والأخيرة، وإذا التزم الشاب والفتاة وكذلك الوسطاء بينهما بهذا الجدول سيدخرون مجهودًا خاصة في عدد المتقدمين بدلاً من أن يحسب على الفتاة أو الشاب أنها تقدم لخطبتها عدد معين ولم توفق فإذا التزم الوسطاء بهذا النمط يبقى أخيرًا القبول النفسي وهذا يكون بالتوفيق من عند الله.
 
تأتي بعد ذلك مرحلة التعارف بعد القبول المبدئي ويأتي من خلال حديث الشاب مع الفتاة بعد التقدم لخطبتها أو أثناء فترة الخطوبة، فيعرف كل منهما سلبيات الآخر وإيجابياته ويحاول التغلب على تلك السلبيات، وتؤكد قطب أهمية أن يعرف كل من الشاب والفتاة أن العلاقة الزوجية علاقة هشة جدًا قائمة على كلمة وليس أكثر فالعلاقة مثلاً بين الأخت وأختها علاقة دائمة فمهما حدث من مشكلات لا يمكن أن تنتهي تلك العلاقة، ولكن المشكلات في العلاقة الزوجية تؤدي إلى قطعها بكلمة واحدة وهي "كلمة الطلاق"، ولذلك ينبغي على كل من الشاب والفتاة أن يضع أقل احتمالات الخسارة في اختياراته ويختار وفقًا لمعايير محددة يضعها بنفسه.


. . 2480