هل اكتسبتي وزن زائد أم تعانين من الانتفاخ؟

هل اكتسبتي وزن زائد أم تعانين من الانتفاخ؟

اكتساب الوزن لا يحدث بين ليلةٍ وضحاها لكنّكِ قد تستيقظين في يومٍ من الأيام لتجدي أنّ جينزكِ المفضّل لم يعد يناسبكِ أو أنّ فستاتكِ الضيّق أصبح ضيّقاً أكثر من السابق. تشعرين بالإحباط وتهرعين إلى الميزان لقياس وزنكِ، وتخططين لبدء حمية قاسية لخسارة ما اكتسبتِه.

لكن مهلاً، هل فعلاً زاد وزنكِ أم أنّكِ بكلّ بساطة تعانين من الانتفاخ؟! إذا شعرتِ بالضياع عند قراءة هذا السؤال وعجزتِ عن معرفة الفرق بين زيادة الوزن والانتفاخ، فقد وصلتِ إلى المكان الصحيح. اليوم، نشرح لكِ ما هو الفرق بين زيادة الوزن وتكدّس الدهون من جهة والانتفاخ من جهةٍ أخرى كي تحدّدي ما هي المشكلة التي تعانين منها وتعالجيها بالطريقة الصحيحة.

بدايةً، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ انتفاخ البطن هو نتيجة لتجمّع السوائل والغازات في معدتكِ، وهو مؤقت قد يدوم لساعات قليلة أو لأيّام في الحالات القصوى. أسبابه كثيرة ومختلفة مثل تناول وجبة ثقيلة، تناول الطعام بسرعة، عسر الهضم، احتباس المياه، الإمساك، الحساسيّة على أطعمة معيّنة... إذا لاحظتِ أنّ بطنكِ قد أصبح منتفخاً فجأةً خلال اليوم، فاعلمي أنّكِ تعانين من الانتفاخ ولم تكتسبي الوزن. شكل البطن المنتفخ وحجمه يتغيّر خلال اليوم، في حين أنّ الدهون تأخذ وقتاً أطول (أسابيع أحياناً) لتتكاثر وتتكدّس.

إليكِ طريقة سهلة لتحديد نوع مشكلتكِ: إذا تمكّنتِ من إمساك بطنكِ بواسطة أصابعكِ بإحكام فذلك يعني أنّكِ اكتسبتِ الوزن وتعانين من الدهون المتكدّسة في هذه المنطقة، أمّا إذا عجزتِ عن فعل ذلك فأنتِ تعانين من الانتفاخ.

كيف تتخلّصين من الانتفاخ؟

بدايةً، احرصي على تناول طعامكِ ببطء وهدوء حتّى لو كنتِ تشعرين بالجوع وتجنّبي الأطعمة الغنيّة بالملح وتلك التي يُصعب هضمها كالخضار النيّئة مثلاً. لا تتناولي الفاكهة مباشرةً عند انتهائكِ من تناول وجبتكِ، بل امنحي معدتكِ بعض الوقت كي تهضم كلّ الطعام وإلّا لن تسلمي من الانتفاخ. ننصحكِ أيضاً بتناول عصير الكرفس، عصير الأناناس والسبانخ و عصير الخيار والكرنب، وهي عصائر تخلّصكِ من انتفاخ البطن في غضون ساعاتٍ قليلة.

كيف تتخلّصين من دهون البطن؟

الخطوة الأهمّ هي أن تعدّلي نظامكِ الغذائي وتجرّديه من كلّ الأطعمة الغنيّة بالدهون المشبّعة كالوجبات السريعة والسكاكر. احرصي على اتباع حمية غذائيّة صحيّة تعتمد على مأكولات تسرّع عمليّة الأيض وحرق الدهون في الجسم. لا تتجاهلي أيضاً أهميّة الرياضة والحركات التي من شأنها شدّ عضلات المعدة.

باختصار، مشكلة الانتفاخ مؤقتة ومعالجتها أمر سهل في حين أنّ مشكلة الدهون تستغرق وقتاً أطول ومجهوداً أكبر. لكن ذلك لا يعني أنّه عليكِ تجاهل الانتفاخ خصوصاً إذا كنتِ تعانين منه كثيراً، فهو قد يكون إشارة تنبيه عن مشكلة أخرى أكثر خطورةً. ننصحكِ باللجوء إلى الطبيب في هذه الحالة لتطمئني وتتأكّدي أنّ صحّتكِ بخير.


. . 1658